تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام باقر ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
أَوْ أَدْنى * فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى
« 1 » . فقال لي : يا حبيب ! لا تقرأ هكذا ، اقرأ
ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ
[ في القرب ]
أَوْ أَدْنى * فَأَوْحى
- الله - إلى عبده - يعني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم - ما أوحى . يا حبيب ! إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لمّا فتح مكّة ، أتعب نفسه في عبادة اللَّه عزّ وجلّ والشكر لنعمه في الطواف بالبيت ، وكان عليّ عليه السلام معه ، فلمّا غشيهم الليل انطلقا إلى الصفا والمروة يريدان السعي . قال : فلمّا هبطا من الصفا إلى المروة وصارا في الوادي دون العلم الّذي رأيت غشيهما من السماء نور فأضاءت لهما جبال مكّة ، وخشعت أبصارهما . قال : ففزعا لذلك فزعاً شديداً . قال : فمضى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حتّى ارتفع عن الوادي ، وتبعه عليّ عليه السلام ، فرفع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم رأسه إلى السماء فإذا هو برمّانتين على رأسه . قال : فتناولهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ، فأوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى محمّد : يا محمّد ! إنّها من قطف الجنّة فلا يأكل منها إلّاأنت ووصيّك عليّ بن أبي طالب . قال : فأكل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إحداهما ، وأكل عليّ عليه السلام الاخرى ، ثمّ أوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى محمّد صلى الله عليه و آله و سلم ما أوحى . قال أبو جعفر عليه السلام : يا حبيب !
وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى * عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى * عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى
« 2 » يعني عندها وافى به جبرئيل حين صعد إلى السماء . قال : فلمّا انتهى إلى محلّ السدرة وقف جبرئيل دونها ، وقال : يا محمّد ! إنّ هذا موقفي الّذي وضعني اللَّه عزّ وجلّ فيه ، ولن أقدر على أن أتقدّمه ، و لكن امض أنت أمامك إلى السدرة ، فوقف عندها . قال : فتقدّم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى السدرة ، وتخلّف جبرئيل عليه السلام . قال أبو جعفر عليه السلام : إنّما سمّيت سدرة المنتهى ، لأنّ أعمال أهل الأرض تصعد بها الملائكة الحفظة إلى محلّ السدرة والحفظة الكرام البررة دون السدرة يكتبون ما ترفع إليهم الملائكة من أعمال العباد في الأرض .
هامش
( 1 ) - النجم : 8 - 10 . ( 2 ) - النجم : 13 - 15 .