صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
« 1 » .
وقال :
الرِّيحَ الْعَقِيمَ
« 2 » .
وقال :
رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ
« 3 » .
وقال :
فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ
« 4 » ، و ما ذكر من الرياح الّتي يعذّب اللَّه بها من عصاه .
وقال : وللَّه - عزّ ذكره - رياح رحمة لواقح و غير ذلك ينشرها بين يدي رحمته .
منها ما يهيج السحاب للمطر .
ومنها رياح تحبس السحاب بين السماء والأرض .
ورياح تعصر السحاب فتمطر بإذن اللَّه .
ومنها رياح تفرّق السحاب .
ومنها رياح ممّا عدّد اللَّه ( عدّ اللَّه ، خ ) في الكتاب .
فأمّا الرياح الأربع : الشمال والجنوب والصبا والدبور ، فإنّما هي أسماء الملائكة الموكّلين بها ، فإذا أراد اللَّه أن يهبّ شمالًا أمر الملك الّذي اسمه الشمال ، فيهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي فضرب بجناحه فتفرّقت ريح الشمال حيث يريد اللَّه من البرّ والبحر .
فإذا أراد اللَّه أن يبعث جنوباً أمر الملك الّذي اسمه الجنوب ، فهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحه ، فتفرّقت ريح الجنوب في البرّ والبحر حيث يريد اللَّه .
وإذا أراد اللَّه أن يبعث الصبا أمر الملك الّذي اسمه الصبا فهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحه ، فتفرّقت ريح الصبا ، حيث يريد اللَّه عزّ وجلّ في البرّ والبحر .
وإذا أراد اللَّه أن يبعث دبوراً أمر الملك الّذي اسمه الدّبور ، فهبط على البيت الحرام ، فقام على الركن الشامي ، فضرب بجناحيه ، فتفرّقت ريح الدبور حيث يريد اللَّه من البرّ والبحر .
ثمّ قال أبو جعفر عليه السلام : أما تسمع لقوله : ريح الشمال وريح الجنوب وريح الصبا وريح
هامش
( 1 ) - القمر : 18 و 19 .
( 2 ) - الذاريات : 41 .
( 3 ) - الأحقاف : 24 .
( 4 ) - البقرة : 266 .