مَنْ أنْتَ ؟
26 . في رِوايَةِ واقِعَةِ عاشوراء قالَ حُمَيْدُ بْنُ مُسْلِمٍ الأَزْدِيِّ : وَ أَمَرَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ بِرُءُوسِ الْبَاقِينَ فَقُطِعَتْ وَ كَانَتْ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ رَأْساً ، فَسَرَّحَ بِهَا مَعَ شِمْرِ بْنِ ذِي الْجَوْشَنِ وَ قَيْسِ بْنِ الأَشْعَثِ وَ عَمْرِو بْنِ الْحَجَّاجِ .
فَأَقْبَلُوا حَتَّى قَدِمُوا بِهَا عَلَى ابْنِ زِيَادٍ وَ أَقَامَ هُوَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَ الْيَوْمَ الثَّانِي إِلَى الزَّوَالِ ، ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ بِالرَّحِيلِ وَ تَوَجَّهَ نَحْوَ الْكُوفَةِ وَ مَعَهُ بَنَاتُ الْحُسَيْنِ وَ أَخَوَاتُهُ وَ مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ النِّسَاءِ وَ الصِّبْيَانِ وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فِيهِمْ وَ هُوَ مَرِيضٌ بِالذَّرَبِ وَ قَدْ أَشْفَى .
فَلَمَّا رَحَلَ ابْنُ سَعْدٍ خَرَجَ قَوْمٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ كَانُوا نُزُولًا بِالْغَاضِرِيَّةِ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ أَصْحَابِهِ ، فَصَلَّوْا عَلَيْهِمْ وَ دَفَنُوا الْحُسَيْنَ عليه السلام حَيْثُ قَبْرُهُ الآْنَ ، وَ دَفَنُوا ابْنَهُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ الأَصْغَرَ عليهما السلام عِنْدَ رِجْلَيْهِ ، وَ حَفَرُوا لِلشُّهَدَاءِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ صُرِعُوا حَوْلَهُ حَفِيرَةً مِمَّا يَلِي رِجْلَيْهِ ، فَجَمَعُوهُمْ وَ دَفَنُوهُمْ جَمِيعاً مَعاً وَ دَفَنُوا الْعَبَّاسَ بْنَ عَلِيٍّ عليهما السلام فِي مَوْضِعِهِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ عَلَى طَرِيقِ الْغَاضِرِيَّةِ حَيْثُ قَبْرُهُ الآْنَ .
وَ لَمَّا وَصَلَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ وَصَلَ ابْنُ سَعْدٍ مِنْ غَدِ يَوْمِ وُصُولِهِ جَلَسَ ابْنُ زِيَادٍ فِي قَصْرِ الإِمَارَةِ وَ أَذِنَ لِلنَّاسِ إِذْناً عَاماً وَ أَمَرَ بِإِحْضَارِ الرَّأْسِ ، فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ يَتَبَسَّمُ وَ بِيَدِهِ قَضِيبٌ يَضْرِبُ بِهِ ثَنَايَاهُ .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام سجاد ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 68
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٦٨