الأَئِمَّةُ مِنْكُمْ يُحْيُونَ الْمَوْتَى ؟
15 . عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام : فَالأَئِمَّةُ مِنْكُمْ يُحْيُونَ الْمَوْتَى وَ يُبْرِءُونَ الأَكْمَهَ وَ الأَبْرَصَ وَ يَمْشُونَ عَلَى الْمَاءِ ؟
فَقَالَ : مَا أَعْطَى اللَّهُ نَبِيّاً شَيْئاً إِلّا وَ قَدْ أَعْطَى مُحَمَّداً ص وَ أَعْطَاهُ مَا لَمْ يُعْطِهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ وَ كُلَّمَا كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَقَدْ أَعْطَاهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ الْحَسَنَ ثُمَّ الْحُسَيْنَ عليهم السلام ثُمَّ إِمَاماً بَعْدَ إِمَامٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَعَ الزِّيَادَةِ الَّتِي تَحْدُثُ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ فِي كُلِّ شَهْرٍ وَ فِي كُلِّ يَوْمٍ ، وَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله كَانَ قَاعِداً فَذَكَرَ اللَّحْمَ ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى امْرَأَتِهِ وَ كَانَ لَهَا عَنَاقٌ ، فَقَالَ لَهَا : هَلْ لَكِ فِي غَنِيمَةٍ ؟
قَالَتْ : وَ مَا ذَاك ؟
قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَشْتَهِي اللَّحْمَ ، فَنَذْبَحُ لَهُ عَنْزَنَا هَذِهِ .
قَالَتْ : خُذْهَا شَأْنَكَ وَ إِيَّاهَا وَ لَمْ يَمْلِكَا غَيْرَهَا .
وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَعْرِفُهُمَا فَذَبَحَهَا وَ سَمَطَهَا وَ شَوَاهَا وَ حَمَلَهَا إِلَى رَسُولِاللَّهِ صلى الله عليه و آله فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ .
قَالَ : فَجَمَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ : كُلُوا وَ لا تَكْسِرُوا لَهَا عَظْماً وَ أَكَلَ مَعَهُ الأَنْصَارِيُّ فَلَمَّا شَبِعُوا وَ تَفَرَّقُوا رَجَعَ الأَنْصَارِيُّ إِلَى بَيْتِهِ وَ إِذَا الْعَنَاقُ تَلْعَبُ عَلَى بَابِ دَارِه . « 1 »
هامش
( 1 ) . الخرائج و الجرائح ج 2 ص 584 .