قَالَ : ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ عِرْضِي لَكَ الْيَوْمَ .
ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا حَمْزَةَ ! إِنْ تَرَكْتَ النَّاسَ لَمْ يَتْرُكُوك ، وَ إِنْ رَفَضْتَهُمْ لَمْ يَرْفُضُوك .
قُلْتُ : فَمَا أَصْنَعُ ؟
قَالَ : أَعْطِهِمْ مِنْ عِرْضِكَ لِيَوْمِ فَقْرِك وَ فَاقَتِك . « 1 »
أَ فَمَا كَانَ يَغْضَبُ عَلَى قَاتِلِيهِ ، كَمَا غَضِبَ عَلَى صَيّادِي السَّمَك ؟
90 . بِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام .
كَانَ يَذْكُرُ حَالَ مَنْ مَسَخَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ يَحْكِي قِصَّتَهُمْ ، فَلَمَّا بَلَغَ آخِرَهَا ، قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَسَخَ أُولَئِك الْقَوْمَ لاصْطِيَادِ السَّمَك ، فَكَيْفَ تَرَى عِنْدَ اللَّهِ يَكُونُ حَالُ مَنْ قَتَلَ أَوْلادَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَ هَتَك حَرِيمَهُ ؟ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَ إِنْ لَمْ يَمْسَخْهُمْ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّ الْمُعَدَّ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ الآْخِرَةِ أَضْعَافُ أَضْعَافِ عَذَابِ الْمَسْخِ .
فَقِيلَ لَهُ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! فَإِنَّا قَدْ سَمِعْنَا مِنْك هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ لَنَا بَعْضُ النُّصَّابِ : فَإِنْ كَانَ قَتْلُ الْحُسَيْنِ بَاطِلًا ، فَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ صَيْدِ السَّمَك فِي السَّبْتِ ، أَ فَمَا كَانَ يَغْضَبُ عَلَى قَاتِلِيهِ ، كَمَا غَضِبَ عَلَى صَيّادِي السَّمَك ؟
هامش
( 1 ) . الكافي ج 2 ص 541 .