يَا سَيِّدِي ! مَنْ أَنْبَأَكَ بِكَلَامِ زَوْجَتِي ؟
57 . رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا مُؤْمِناً مِنْ أَكَابِرِ بِلَادِ بَلْخٍ كَانَ يَحُجُّ الْبَيْتَ وَ يَزُورُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فِي أَكْثَرِ الأَعْوَامِ ، وَ كَانَ يَأْتِي عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ يَزُورُهُ وَ يَحْمِلُ إِلَيْهِ الْهَدَايَا وَالتُّحَفَ وَ يَأْخُذُ مَصَالِحَ دِينِهِ مِنْهُ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بِلَادِهِ .
فَقَالَتْ لَهُ زَوْجَتُهُ : أَرَاك تُهْدِي تُحَفاً كَثِيرَةً وَ لا أَرَاهُ يُجَازِيك عَنْهَا بِشَيْءٍ .
فَقَالَ : إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي نُهْدِي إِلَيْهِ هَدَايَانَا هُوَ مَلِك الدُّنْيَا وَ الآْخِرَةِ وَ جَمِيعُ مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ تَحْتَ مِلْكِهِ ، لأَنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ ، وَ هُوَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَ إِمَامُنَا .
فَلَمَّا سَمِعَتْ ذَلِك مِنْهُ أَمْسَكَتْ عَنْ مَلَامَتِهِ .
ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ تَهَيَّأَ لِلْحَجِّ مَرَّةً أُخْرَى فِي السَّنَةِ الْقَابِلَةِ ، وَ قَصَدَ دَارَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ .
فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَ قَبَّلَ يَدَيْهِ ، وَ وَجَدَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَاماً فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِ ، وَ أَمَرَهُ بِالأَكْلِ مَعَهُ .
فَأَكَلَ الرَّجُلُ ، ثُمَّ دَعَا بِطَسْتٍ وَ إِبْرِيقٍ فِيهِ مَاءٌ ، فَقَامَ الرَّجُلُ وَ أَخَذَ الإِبْرِيقَ وَ صَبَّ الْمَاءَ عَلَى يَدَيِ الإِمَامِ عليه السلام .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام سجاد ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 168
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص١٦٨