فَفَتَحَهُ فَلَحِقَتْهُ فَجَذَبَتْ قَمِيصَهُ مِنْ خَلْفِهِ فَأَخْرَجَتْهُ مِنْهُ ، فَأَفْلَتَ يُوسُفُ مِنْهَا فِي ثِيَابِهِ وَ أَلْفَيا سَيِّدَها لَدَى الْبابِ قالَتْ : ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً إِلّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذابٌ أَلِيمٌ .
قَالَ : فَهَمَّ الْمَلِكُ بِيُوسُفَ لِيُعَذِّبَهُ .
فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ : وَ إِلَهِ يَعْقُوبَ ! مَا أَرَدْتُ بِأَهْلِكَ سُوءً ، بَلْ هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي ، فَسَلْ هَذَا الصَّبِيَّ أَيُّنَا رَاوَدَ صَاحِبَهُ عَنْ نَفْسِهِ .
قَالَ : وَ كَانَ عِنْدَهَا مِنْ أَهْلِهَا صَبِيٌّ زَائِرٌ لَهَا .
فَأَنْطَقَ اللَّهُ الصَّبِيَّ لِفَصْلِ الْقَضَاءِ فَقَالَ : أَيُّهَا الْمَلِكُ انْظُرْ إِلَى قَمِيصِ يُوسُفَ فَإِنْ كَانَ مَقْدُوداً مِنْ قُدَّامِهِ فَهُوَ الَّذِي رَاوَدَهَا ، وَ إِنْ كَانَ مَقْدُوداً مِنْ خَلْفِهِ فَهِيَ الَّتِي رَاوَدَتْهُ .
فَلَمَّا سَمِعَ الْمَلِكُ كَلَامَ الصَّبِيِّ وَ مَا اقْتَصَّ أَفْزَعَهُ ذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً فَجِيءَ بِالْقَمِيصِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَلَمَّا رَأَوْهُ مَقْدُوداً مِنْ خَلْفِهِ قَالَ لَهَا : إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ ، وَ قَالَ لِيُوسُفَ : أَعْرِضْ عَنْ هذا وَ لا يَسْمَعُهُ مِنْكَ أَحَدٌ وَ اكْتُمْهُ .
قَالَ : فَلَمْ يَكْتُمْهُ يُوسُفُ وَ أَذَاعَهُ فِي الْمَدِينَةِ حَتَّى قُلْنَ نِسْوَةٌ مِنْهُنَّ : امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام سجاد ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 146
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص١٤٦