يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ !
40 . عَنِ الصَّادِقُ عليه السلام : بَكَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام عِشْرِينَ سَنَةً ، وَ مَا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ إِلّا بَكَى ، حَتَّى قَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ : جُعِلْتُ فِدَاك ؛ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ !
قالَ : إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَ حُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَ أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ؛ إِنِّي لَمْ أَذْكُرْ مَصْرَعَ بَنِي فَاطِمَةَ عليهم السلام إِلّا خَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ .
وَ فِي رِوَايَةٍ : أَ مَا آنَ لِحُزْنِك أَنْ يَنْقَضِيَ ؟
فَقَالَ لَهُ : وَيْحَك إِنَّ يَعْقُوبَ النَّبِيَّ عليه السلام كَانَ لَهُ اثْنَا عَشَرَ ابْناً ، فَغَيَّبَ اللَّهُ وَاحِداً مِنْهُمْ ، فَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنْ كَثْرَةِ بُكَائِهِ عَلَيْهِ ، وَ احْدَوْدَبَ ظَهْرُهُ مِنَ الْغَمِّ ، وَ كَانَ ابْنُهُ حَيّاً فِي الدُّنْيَا ، وَ أَنَا نَظَرْتُ إِلَى أَبِي وَ أَخِي وَ عَمِّي وَ سَبْعَةَ عَشَرَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مَقْتُولِينَ حَوْلِي ، فَكَيْفَ يَنْقَضِي حُزْنِي ؟ « 1 »
أَ مَا آنَ لِحُزْنِك أَنْ يَنْقَضِيَ ؟
41 . مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ :
أَشْرَفَ مَوْلًى لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ هُوَ فِي سَقِيفَةٍ لَهُ سَاجِدٌ يَبْكِي ، فَقَالَ لَهُ : يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ! أَ مَا آنَ لِحُزْنِك أَنْ يَنْقَضِيَ .
هامش
( 1 ) . بحارالانوار چ 46 ص 108 عن المناقب .