قال : أنا طلبتك « 1 » يا امّ سليم ! أنا وصيّ الأوصياء وأنا أبو التسعة الأئمّة الهادية وأنا وصيّ أخي الحسن وأخي وصي أبي علي ، وعلي وصيّ جدّي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله .
فعجبت من قوله فقلت : ما علامة ذلك ؟
فقال : ايتيني بحصاة .
فرفعت إليه حصاة من الأرض ؟
قالت امّ سليم : فلقد نظرت إليه وقد وضعها بين كفّيه فجعلها كهيئة السحيق من الدقيق ثمّ عجنها فجعلها ياقوتة حمراء فختمها بخاتمه فثبت النقش فيها ثمّ دفعها إلي وقال لي : انظري فيها يا امّ سليم ! فهل ترين فيها شيئاً ؟
قالت امّ سليم : فنظرت فإذا فيها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعلي والحسن والحسين وتسعة أئمّة صلوات اللَّه عليهم أوصياء من ولد الحسين عليه السلام قد تواطئت أسماؤهم إلّا اثنين منهم ، أحدهما جعفر والآخر موسى ، وهكذا قرأت في الإنجيل .
فعجبت وقلت في نفسي : قد أعطاني اللَّه الدلائل و لم يعطها من كان قبلي فقلت : يا سيّدي ! أعد علي علامة اخرى ؟
قال : فتبسّم وهو قاعد ثمّ قام فمدّ يده اليمنى إلى السماء ، فواللَّه لكأنّها عمود من نار تخرق الهواء حتّى توارى عن عيني وهو قائم لا يعبأ بذلك ولا يتحفز فأسقطت وصعقت فما أفقت إلّاورأيت في يده طاقة من آس يضرب بها منخري .
هامش
( 1 ) - أي أنا مطلوبك .