يحتمل أن يكون المراد أنّه إذا لم تضطرب النطفة تحصل المشابهة التامة ، لأنّ المني يخرج من جميع البدن فيقع كلّ جزء موقعه ، وإذا اضطربت حصلت المشابهة الناقصة ، فيشبه الأعمام إذا كان الأغلب منّي الرجل ، لأنّهم أيضاً يشبهون الأب مشابهة ناقصة ، وإن غلب مني الام أشبه الأخوال كذلك .
ويمكن يكون بعض العروق في بدن الأب منسوباً إلى الأعمام وفي بدن الامّ منسوباً إلى الأخوال ، ففي الاضطراب يعلو المني الخارج من ذلك العرق ، فالمراد بالعرق مني العرق ، وهذا لا يخلو من بعد « 1 » .
إذا نام أين يكون روحه ؟
37 - تفسير عليّ بن إبراهيم : عن أبيه ، عن داود بن القاسم الجعفري ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام قال : أقبل أمير المؤمنين عليه السلام يوماً ويده على عاتق سلمان معه الحسن عليه السلام حتّى دخل المسجد ، فلمّا جلس جاء رجل عليه برد حسن ، فسلّم وجلس بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام .
فقال : يا أمير المؤمنين ! اريد أن أسألك عن مسائل فإن أنت أجبت منها علمت أنّ القوم نالوا منك وأنت أحقّ بهذا الأمر من غيرك ، وإن لم تجبني عنها علمت أنّك والقوم شرع سواء .
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : سل ابني هذا - يعني الحسن - .
فأقبل الرجل بوجهه على الحسن عليه السلام فقال له : يا بني ! أخبرني عن الرجل إذا نام أين يكون روحه ؟
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 58 / 38 حديث 8 .