فخرج الحسن بن علي عليه السلام في أثره ، قال : فما كان إلّاوضع رجله خارج المسجد فما دريت أين أخذ من أرض اللَّه عزّوجلّ ، فرجعت إلى أمير المؤمنين عليه السلام فأعلمته .
فقال : يا أبا محمّد ! أتعرفه ؟
قلت : اللَّه ورسوله و أمير المؤمنين أعلم .
فقال : هو الخضر « 1 » .
قال العلّامة المجلسي رحمه الله :
« فإنّ روحه متعلقة بالريح » يحتمل أن يكون المراد بالروح الروح الحيوانية ، وبالريح النفس ، وبالهواء الهواء الخارج المنجذب بالنفس ، و أن يكون المراد بالروح النفس ، مجرّدة كانت أم مادية ، وبالريح الروح الحيوانية لشباهتها بالريح في لطافتها وتحركها ونفوذها في مجاري البدن ، وبالهواء النفس .
. . . ولا يبعد يكون الكلام مبنيّا على الاستعارة والتمثيل ، فإنّ الصلاة على محمّد وآل محمّد عليهم السلام لما كانت سبباً للقرب من المبدأ واستعداد النفس لإفاضة العلوم عليها ، فكان الشواغل النفسانية الموجبة للبعد عن الحق تعالى طبق عليها فتصير الصلاة سبباً لكشفه وتنوّر القلب واستعداده لفيض الحق إمّا بإفاضة الصورة ثانية أو باستردادها من الخزانة .
قال العلّامة المجلسي رحمه الله :
هامش
( 1 ) - علل الشرائع : 1 / 92 - 90 ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : 1 / 65 - 68 ، الاحتجاج : 142 و 143 ، المحاسن : 332 .