تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى حضرت زهرا ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
ثمّ توفيت صلوات اللَّه عليها وعلى أبنيها وبعلها وبنيها . فصاحت أهل المدينة صيحة واحدة واجتمعت نساء بني هاشم في دارها ، فصرخوا صرخة واحدة كادت المدينة أن تتزعزع من صراخهن وهن يقلن : يا سيّدتاه ! يا بنت رسول اللَّه ! وأقبل الناس مثل عرف الفرس إلى علي عليه السلام وهو جالس والحسن والحسين عليهما السلام بين يديه يبكيان ، فبكى الناس لبكائهما . وخرجت أمّ كلثوم وعليها برقعة وتجرّ ذيلها متجللة برداء عليها تسبجها وهي تقول : يا أبتاه ! يا رسول اللَّه ! الآن حقّاً فقدناك ، فقداً لا لقاء بعده أبداً . واجتمع الناس فجلسوا وهم يضجّون وينتظرون أن تخرج الجنازة فيصلّون عليها . وخرج أبو ذر وقال : انصرفوا ، فإنّ ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله قد أخّر إخراجها في هذه العشيّة . فقام الناس وانصرفوا . فلمّا أن هدأت العيون ومضى شطر من الليل أخرجها علي والحسن والحسين عليهم السلام وعمّار والمقداد وعقيل والزبير وأبو ذر وسلمان وبريدة ونفر من بني هاشم وخواصّه صلّوا عليها ودفنوها في جوف الليل وسوّى علي عليه السلام حواليها قبوراً مزورة مقدار سبعة حتّى لا يعرف قبرها . وقال بعضهم من الخواص : قبرها سوّى مع الأرض مستوياً فمسح مسحاً سواء مع الأرض حتّى لا يعرف موضعه « 1 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 43 / 191 الحديث 20 .