يا أمير المؤمنين ! أخبرني عمّا يؤمن من الحرق والغرق . . . ؟
29 - عن الأصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - أنّه قال :
والّذي بعث محمّداً صلى الله عليه و آله بالحق وأكرم أهل بيته ! ما من شي تطلبونه من حرز من حرق أو غرق أو سرق أو إفلات دابّة من صاحبها ، أو ضالّة أو آبق إلّاوهو في القرآن ، فمن أراد ذلك فليسألني عنه .
قال : فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ! أخبرني عمّا يؤمن من الحرق والغرق !
فقال : اقرأ هذه الآيات :
« اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ »
« 1 » ،
« وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ »
- إلى قوله -
« سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ »
« 2 » .
فمن قرأها فقد أمن الحرق والغرق .
قال : فقرأها رجل واضطرمت النار في بيوت جيرانه وبيته وسطها ، فلم يصبه شيء .
ثمّ قام إليه رجل آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين ! إنّ دابّتي استصعبت عليّ وأنا منها على وجل .
فقال : اقرأ في اذنها اليمنى :
« وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ »
« 3 » .
هامش
( 1 ) - الأعراف : 196 .
( 2 ) - الزمر : 67 .
( 3 ) - آل عمران : 83 .