: يا أمير المؤمنين ! أخبرني عن حوض النبي صلى الله عليه و آله في الدنيا أم في الآخرة ؟
118 - من كتاب سليم بن قيس الهلالي رحمه الله الّذي رواه عنه أبان بن أبي عيّاش ، وقرأ جميعه على سيّدنا عليّ بن الحسين عليهما السلام بحضور جماعة أعيان من الصحابة منهم أبو الطفيل ، فأقرّه عليه زين العابدين عليه السلام وقال : هذه أحاديثنا صحيحة .
قال أبان : لقيت أبا الطفيل بعد ذلك في منزله ، فحدّثني في الرجعة عن أناس من أهل بدر وعن سلمان والمقداد وابيّ بن كعب وقال أبو الطفيل : فعرضت هذا الّذي سمعته منهم على عليّ بن أبي طالب - سلام اللَّه عليه - بالكوفة .
فقال : هذا علم خاصّ لا يسع الامّة جهله ، وردّ علمه إلى اللَّه تعالى ، ثمّ صدّقني بكلّ ما حدّثوني وقرأ عليّ بذلك قراءة كثيرة فسّره تفسيراً شافياً حتّى صرت ما أنا بيوم القيامة أشدّ يقيناً منّي بالرجعة .
وكان ممّا قلت : يا أمير المؤمنين ! أخبرني عن حوض النبي صلى الله عليه و آله في الدنيا أم في الآخرة ؟
فقال : بل في الدنيا .
قلت : فمن الذائد عنه ؟
فقال : أنا بيدي فليردنّه أوليائي وليصرفنّ عنه أعدائي .
- وفي رواية اخرى : ولأوردنّه أوليائي ولأصرفنّ عنه أعدائي - .
فقلت : يا أمير المؤمنين ! قول اللَّه عز و جل :
« وَ إِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ »
« 1 » ما الدابّة ؟
هامش
( 1 ) - النمل : 82 .