قال : نعم ، يا أصبغ ! دعاني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يوماً فقال لي :
يا علي ! انطلق حتّى تأتي مسجدي ، ثمّ تصعد منبري ، ثمّ تدعو الناس إليك ، فتحمد اللَّه تعالى وتثني عليه وتصلّي عليّ صلاة كثيرة ، ثم تقول :
أيّها الناس ! إنّي رسول رسول اللَّه إليكم ، وهو يقول لكم : [ ألا ! ] إنّ لعنة اللَّه ولعنة ملائكته المقرّبين وأنبيائه المرسلين ولعنتي على من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادّعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيراً أجره .
فأتيت مسجده صلى الله عليه و آله وصعدت منبره ، فلمّا رأتني قريش و من كان في المسجد أقبلوا نحوي ، فحمدت اللَّه وأثنيت عليه وصلّيت على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله صلاة كثيرة ، ثمّ قلت :
أيّها الناس ! إنّي رسول رسول اللَّه إليكم ، وهو يقول لكم : ألا إنّ لعنة اللَّه ولعنة ملائكته المقرّبين وأنبيائه المرسلين ولعنتي إلى من انتمى إلى غير أبيه ، أو ادّعى إلى غير مواليه ، أو ظلم أجيراً أجره .
قال : فلم يتكلّم أحد من القوم إلّاعمر بن الخطّاب ، فإنّه قال : قد أبلغت يا أبا الحسن ! ولكنّك جئت بكلام غير مفسّر .
فقلت : ابلغ ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله .
فرجعت إلى النبي صلى الله عليه و آله فأخبرته الخبر .
فقال : ارجع إلى مسجدي حتّى تصعد منبري ، فاحمد اللَّه وأثن عليه وصلّ عليّ ثمّ قل :
أيّها الناس ! ما كنّا لنجيئكم بشيء إلّاوعندنا تأويله وتفسيره ، ألا وإنّي أنا أبوكم ، ألا وإنّي أنا مولاكم ، ألا وإنّي أنا أجيركم « 1 » .
هامش
( 1 ) - أمالي المفيد : 208 و 209 ، أمالي الشيخ : 76 و 77 .