يضلّون ولا يرجعون ولا يطول عليهم الأمد فتقسو قلوبهم : سلمان وأبوذر والمقداد .
فذكر قصّة طويلة ، ثمّ قال : ادعوا لي عليّاً .
فأكبّ علي عليه السلام فأسرّ إليّ ألف باب يفتح كلّ باب ألف باب .
ثمّ أقبل إلينا أمير المؤمنين عليه السلام وقال : سلوني قبل أن تفقدوني ، فوالّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ! إنّي لأعلم بالتوراة من أهل التوراة ، وإنّي لأعلم بالإنجيل من أهل الإنجيل ، وإنّي لأعلم بالقرآن من أهل القرآن .
والّذي فلق الحبّة وبرأ النسمة ! ما من فئة تبلغ مائة رجل إلى يوم القيامة إلّا وأنا عارف بقائدها وسائقها .
وسلوني عن القرآن ، فإنّ في القرآن بيان كلّ شيء ، فيه علم الأوّلين والآخرين ، وإنّ القرآن لم يدع لقائل مقالًا ، و ما يعلم تأويله إلّااللَّه والراسخون في العلم ، ليس بواحد ، رسول اللَّه صلى الله عليه و آله منهم ، أعلمه اللَّه إيّاه فعلّمنيه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ، ثمّ لا تزال في عقبنا إلى يوم القيامة .
ثمّ قرأ أمير المؤمنين عليه السلام
« بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ »
« 1 » وأنا من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بمنزلة هارون من موسى ، والعلم في عقبنا إلى أن تقوم الساعة « 2 » .
هامش
( 1 ) - البقرة : 248 .
( 2 ) - تفسير فرات : 9 . بحارالانوار : 26 / 63 الحديث 146 .