فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : ارجعوا .
فردّهم جميعاً والفتى معهم إلى شريح .
فقال له : يا شريح ! كيف قضيت بين هؤلاء ؟
قال : يا أمير المؤمنين ! ادّعى هذا الفتى على هؤلاء النفر أنّهم خرجوا في سفر وأبوه معهم ، فرجعوا و لم يرجع أبوه ، فسألتهم عنه فقالوا : مات ، وسألتهم عن ماله ، فقالوا : ما خلف شيئاً ، فقلت للفتى : هل لك بيّنة على ما تدّعي ؟
قال : لا ، فاستحلفتهم .
فقال عليه السلام لشريح : يا شريح ! هيهات ! هكذا تحكم في مثل هذا ؟
فقال : كيف هذا يا أمير المؤمنين ؟
فقال علي عليه السلام : يا شريح ! واللَّه ، لأحكمن فيه به حكم ماحكم به خلق قبلي إلّا داود النبي عليه السلام .
يا قنبر ! ادع لي شرطة الخميس .
فدعاهم ، فوكّل بهم بكلّ واحد منهم رجلًا من الشرطة ، ثمّ نظر أمير المؤمنين عليه السلام إلى وجوههم ، فقال : ماذا تقولون ؟ أتقولون : إنّي لا أعلم ما صنعتم بأب هذا الفتى ؟ إنّي إذا لجاهل .
ثمّ قال : فرّقوهم وغطّوا رؤوسهم .
ففرّق بينهم وأقيم كلّ واحد منهم إلى أسطوانة من أساطين المسجد ورؤوسهم مغطاة بثيابهم ، ثمّ دعا بعبيد اللَّه بن أبي رافع كاتبه ، فقال : هات صحيفة ودواتاً .
وجلس علي عليه السلام في مجلس القضاء واجتمع الناس إليه ، فقال : إذا أنا كبّرت فكبّروا ، ثمّ قال للناس : افرجوا .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 437
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٤٣٧