حبسها بالجبال أن تميد على كلّ شيء ؟
وأطلت فكري في نفسي من أخرجني جنيناً من بطن امّي ؟ و من غذاني ؟ و من ربّاني ؟ إنّ لها صانعاً ومدبّراً غير دقيانوس الملك ، و ما هو إلّاملك الملوك ، وجبّار السماوات .
فانكبت الفتية على رجليه يقبّلونها ، وقالوا : بك هدانا اللَّه من الضلالة إلى الهدى ، فأشر علينا .
قال : فوثب تمليخا فباع تمراً من حائط له بثلاثة الآف درهم وصرّها في ردنه ، وركبوا خيولهم وخرجوا من المدينة .
فلمّا ساروا ثلاثة أميال قال لهم تمليخا : يا إخوتاه ! جاءت مسكنة الآخرة وذهب ملك الدنيا ، انزلوا عن خيولكم وامشوا على أرجلكم ، لعلّ اللَّه أن يجعل لكم من أمركم فرجاً ومخرجاً .
فنزلوا عن خيولهم ومشوا على أرجلهم سبعة فراسخ في ذلك اليوم ، فجعلت أرجلهم تقطر دماً .
قال : فاستقبلهم راع ، فقالوا : يا أيّها الراعي ! هل من شربة لبن أو ماء ؟
فقال الراعي : عندي ما تحبّون ، و لكن أرى وجوهكم وجوه الملوك ، و ما أظنّكم إلّاهراباً من دقيانوس الملك .
قالوا : يا أيّها الراعي ! لا يحلّ لنا الكذب ، أفينجّينا منك الصدق ؟
فأخبروه بقصّتهم ، فانكبّ الراعي على أرجلهم يقبّلها ، ويقول : يا قوم ! لقد وقع في قلبي ما وقع في قلوبكم ، و لكن امهلوني حتّى أردّ الأغنام على أربابها وألحق بكم .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 317
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٣١٧