قالوا : نعم .
فقال عليه السلام : أمّا أقفال السماوات هو الشرك باللَّه ، فإنّ العبد والأمة إذا كانا مشركين ما يرفع لهما إلى اللَّه سبحانه عمل .
فقالوا : ما مفاتيحها ؟
فقال علي عليه السلام : شهادة أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله .
فقالوا : أخبرنا عن قبر سار بصاحبه .
قال : ذاك الحوت حين ابتلع يونس عليه السلام فدار به في البحار السبعة .
فقالوا : أخبرنا عمّن أنذر قومه لامن الجنّ ولا من الإنس .
قال : تلك نملة سليمان ، إذ قالت :
« يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ »
« 1 » .
قالوا : فأخبرنا عن خمسة أشياء مشت على الأرض ما خلقوا في الأرحام ؟
قال : ذاك آدم وحوّاء وناقة صالح وكبش إبراهيم وعصا موسى .
قالوا : فأخبرنا ما تقول هذه الحيوانات ؟
قال : الدراج يقول : الرحمان على العرش استوى .
والديك يقول : اذكروا اللَّه يا غافلين !
والفرس يقول إذا مشى المؤمنون إلى الكافرين : اللهمّ انصر عبادك المؤمنين على عبادك الكافرين .
والحمار يلعن العشّار وينهق في عين الشيطان .
والضفدع يقول : سبحان ربّي المعبود المسبّح في لجج البحار .
هامش
( 1 ) - النمل : 18 .