الشجرة الّتي كانت منها سفينة نوح ، وهي الزيتونة ، وليس هو كما تقولون ، ولكنّها النخلة الّتي نزلت مع آدم من الجنّة ، وهي العجوة ، ومنها يتفرّق ما ترى من أنواع النخل .
قال : صدقت .
فقال له علي عليه السلام : أما أنتم فتقولون : إنّ أوّل عين فاضت على وجه الأرض عين اليقود ، وهي العين الّتي تكون في البيت المقدس ، وليس هو كما تقولون ، ولكنّها عين الحياة الّتي وقف عليها موسى بن عمران وفتاه ومعهم النون المالحة ، فسقطت فيها فحييت ، وكذلك ماء تلك العين لا يصيب شيء منها إلّاحيي ، وكذلك كان الخضر عليه السلام على مقدّمة ذي القرنين في طلب عين الحياة ، فأصابها الخضر عليه السلام فشرب منها ، وجاء ذو القرنين يطلبها فعدل عنها .
قال : صدقت والّذي لا إله إلّاهو ! إنّي لأجدها في كتاب أبي هارون بن عمران ، كتبه بيده وإملاء موسى بن عمران .
قال : فأخبرني عن الثلاث آلاخر : أخبرني عن محمّد كم له من إمام ؟
وأيّ جنّة يسكن ؟
و من ساكنها معه في جنّته ؟
وعن أوّل حجر هبط إلى الأرض .
فقال علي عليه السلام يا هاروني ! إنّ لمحمّد صلى الله عليه و آله اثني عشر إماماً عدلًا ، لا يضرّهم خذلان من خذلهم ، ولا يستوحشون لخلاف من خالفهم ، أرسب في الدين من الجبال الراسيات في الأرض .
وإنّ مسكن محمّد صلى الله عليه و آله في جنّة عدن ، الّتي قال اللَّه عز و جل : كن فيها ، فكان ، وفيها
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 269
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٦٩