قال : يا يهودي ! إنّ لمحمّد صلى الله عليه و آله من الخلفاء اثني عشر إماماً عدلًا لا يضرّهم من خذلهم ولا يستوحشون لخلاف من خالفهم ، وأنّهم أثبت في الدين من الجبال الرواسي في الأرض .
وإنّ مسكن محمّد صلى الله عليه و آله في جنّة عدن ، معه اولئك الاثنا عشر إماما العدول .
قال : صدقت ، واللَّه الّذي لا إله إلّاهو ! إنّي لأجدها في كتب أبي هارون كتبه بيده وإملاء عمّي موسى .
قال : أخبرني عن الواحدة : أخبرني عن وصي محمّد صلى الله عليه و آله كم يعيش بعده ؟ وهل يموت موتاً أو يقتل قتلًا ؟
فقال : يا هاروني ! يعيش بعده ثلاثين سنة لا يزيد يوماً ولا ينقص يوماً ، ثمّ يضرب هاهنا - يعني قرنه - فتخضب هذه من هذا .
فصاح الهاروني و قطع كستيجه وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله وأنّك وصيّه الّذي ينبغي أن تفوق ولا تفاق ، و أن تعظم ولا تستضعف .
قال : ثمّ مضى به عليه السلام إلى منزله فعلّمه معالم الدين « 1 » .
عن الكليني ، عن عدّة من أصحابه ، عن أحمد بن محمّد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه مثله إلى قوله :
فأخبرني عن أوّل قطرة قطرت على وجه الأرض أيّ قطرة هي ؟
هامش
( 1 ) - كمال الدين : 174 و 175 ، اعلام الورى : 367 ، بحار الأنوار : 36 / 377 - 379 الحديث 6 .