غمامة بيضاء ينفخ منها ريح المسك وعليها كرسي ، فيجلس فتسير به ، وكنت أعيش ببركته ، فانقطع عنّي منذ أربعين يوماً ، فهذا سبب ما تراه منّي .
فقام أمير المؤمنين عليه السلام وصلّى ركعتين و مسح بكفّه عليها ، فاخضرت و عادت إلى حالها .
وأمر الريح فسارت بنا ، وإذا نحن بملك يده في المغرب والاخرى بالمشرق ، فلمّا نظر الملك إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال : أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون ، وأشهد أنّك وصيّه وخليفته حقّاً وصدقاً .
فقلنا : يا أمير المؤمنين ! من هذا الّذي يده في المغرب والاخرى بالمشرق ؟
فقال عليه السلام : هذا الملك الّذي وكّله اللَّه عز و جل بظلمة الليل والنهار ، لا يزول إلى يوم القيامة . وإنّ اللَّه عز و جل جعل أمر الدنيا إلي ، وإنّ أعمال الخلق تعرض في كلّ يوم عليّ ثمّ ترفع إلى اللَّه عز و جل .
ثمّ سرنا حتّى وقفنا على سدّ يأجوج ومأجوج ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام للريح :
اهبطي بنا ممّا يلي هذا الجبل .
وأشار بيده إلى جبل شامخ في العلو وهو جبل الخضر عليه السلام ، فنظرنا إلى السدّ وإذا ارتفاعه مدّ البصر وهو أسود كقطعة ليل دامس ، يخرج من أرجائه الدخان .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا أبا محمّد ! أنا صاحب هذا الأمر على هؤلاء العبيد .
قال سلمان : فرأيت أصنافاً ثلاثة : طول أحدهم مائة وعشرون ذراعاً ، و الثاني طول كلّ واحد سبعون ذراعاً ، والثالث يفرش أحد اذنيه تحته والاخرى يلتحف به .
ثمّ إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أمر الريح فسارت بنا إلى جبل قاف ، فانتهيت إليه ،
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 168
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص١٦٨