تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤

على كلّ من انحرف عنها مهما كان قطره ، من شرق أو غرب أو غيرهما ، بعد ما كان سبيل الحقّ واحدا ، كما قال تعالى : « فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ » . ( 1 ) « وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ ولا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ » . ( 2 ) فسبيل الحقّ واحد ، وما سواه كثير ، وفي قوله تعالى : « اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولَا الضَّالِّينَ » ( 3 ) بيان للطَّريق الواحد المطلوب ، وتحذير عن الطَّرق الباطلة الكثيرة . ففي نبويّ : « خطَّ خطَّا ، ثمّ قال : هذا سبيل الرّشد . ثمّ خطَّ عن يمينه وعن شماله خطوطا ثم قال - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - هذه سبل ، على كلّ سبيل منها شيطان يدعو إليه . ثمّ تلا : « وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ » . ( 4 ) ( 5 ) وآخر : « ستفترق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة واحدة ناجية والباقية في النّار » ( 6 ) .

هامش
( 1 ) يونس : 32 .
( 2 ) الأنعام : 153 .
( 3 ) الفاتحة : 6 - 7 .
( 4 ) الأنعام : 153 .
( 5 ) تفسير الكشّاف : 2 / 80 .
( 6 ) الوسائل : 18 / 31 . ثمّ الكلمة العلويّة من المثل المطبّق عليه تعريفه من الحكمة الجارية على الألسن ، كما مرّ غير مرّة نقلا عن العسكريّ . انظر أول الكتاب في التّمهيد .