وجعل لكلّ سبب شرحا ، وجعل لكلّ شرح علما ، وجعل لكلّ علم بابا ناطقا ، عرفه من عرفه ، وجهله من جهله ذلك رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - ونحن » . ( 1 ) فأهل البيت عليهم السّلام من أشرف الأسباب ، وأهمّ الوسائل المبتغاة المعنيّة بها الآية : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ » . ( 2 ) ممّن له جاه وكلّ حرمات الله من رسل وكتب وغيرها . فأهل البيت عليهم السّلام من أقرب ما يتوسّل به المتوسّلون إلى الله تعالى ، وهم شفعاؤنا إليه جلّ جلاله ، كما جاء في زيارة الجامعة الكبيرة : « اللَّهمّ إنّي لو وجدت شفعاء أقرب إليك من محمّد وأهل بيته الأخيار الأئمّة الأبرار ، لجعلتهم شفعائي » . ( 3 ) وأسباب الشّفاعة كثيرة ، منها : القرآن الكريم « إنّه شافع مشفّع » . ( 4 ) ومنها : اعتراف المذنب بذنبه وخضوعه ، كما قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « شفيع المذنب خضوعه » . ( 5 ) ويلزم الخضوع الاعتراف لا محالة . ثمّ الشّفاعة لها شروط ، أهمّها رضاء الله تعالى ، ومن بعد إذنه ، على
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة — صفحة 210
مساهمون: محمد الغروي
ص٢١٠
هامش
( 1 ) أصول الكافي : 1 / 183 .
( 2 ) المائدة : 35 .
( 3 ) مفاتيح الجنان : 550 .
( 4 ) أصول الكافي : 2 / 599 .
( 5 ) السّفينة : 1 / 707 . البحار : 78 / 53 .