قالَ صلى الله عليه و آله :
أَقْبَلْتُ يَوْمَ بَدْرٍ مِنْ قِتالِ الْمُشْرِكينَ وَ أَنَا جائِعٌ شِديدَ الْجُوعِ ، فَلَمّا وَرَدْتُ الْمَدينَةَ اسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ وَ عَلى رَأْسِها جَفْنَةٌ وَ فِي الْجَفْنَةِ جَدْيٌ مَشْوِيٌّ وَ في كُمِّها شَيْءٌ مِنْ سُكَّرٍ .
فَقالَتْ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَحَكَ السَّلامَةَ وَ أَعْطاكَ النَّصْرَ وَ الظَّفَرَ عَلَى الْأَعْداءِ ؛ وَ إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَذَرْتُ لِلَّهِ نَذْراً إِنْ أَقْبَلْتَ سالِماً غانِماً مِنْ غَزاةِ بَدْرٍ لَأَذَبَّحَنَّ هذَا الْجدْيَ وَ لَأَشْوِّيَنَّهُ وَ لَأَحْمِلَنَّهُ إِلَيْكَ لِتَأْكُلَهُ .
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله :
فَنَزَلْتُ عَنْ بَغْلَتِيَ الشَّهْباءِ وَ ضَرَبْتُ بِيَدي إِلَى الْجَدْيِ لِآكُلَهُ ، فَاسْتَنْطَقَ اللَّهَ تَعالى الْجَدْيَ ، فَاسْتَوى عَلى أَرْبَعِ قَوائِمَ وَ قالَ : يا مُحَمَّدُ ! لا تَأْكُلْنِي فَإِنِّي مَسْمُومٌ .
قالُوا : صَدَقْتَ يا مُحَمَّدُ ! هذا خَيْرٌ مِنْ ذلِك .
قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله :
هذِه خَمْسَةٌ .
قالُوا : بَقِيَتْ واحِدَةٌ ثُمَّ نَقُومُ مِنْ عِنْدِك .
قالَ صلى الله عليه و آله :
هاتُوهُ .
قالُوا : سُلَيْمانُ خَيْرٌ مِنْكَ .
قالَ :
وَ لِمَ ذاكَ ؟
قالُوا : لِأَنَّ اللَّهَ تَعالى سَخَّرَ لَهُ الشَّياطينَ وَ الْإِنْسَ وَ الْجِنَّ وَ الرِّياحَ وَ السِّباعَ .
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله :
فَقَدْ سَخَّرَ اللَّهُ لِيَ الْبُراقَ وَ هُوَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا بِحَذافيرِها ؛ وَ هِيَ دابَّةٌ مِنْ دَوابِّ الْجَنَّةِ ، وَجْهُها مِثْلُ وَجْهِ آدَمِيٍّ ، وَ حَوافِرُها مِثْلُ حَوافِرِ الْخَيْلِ ، وَ ذَنَبُها مِثْلُ ذَنَبِ الْبَقَرِ ، فَوْقَ الْحِمارِ وَ دُونَ الْبَغْلِ ، سَرْجُهُ مِنْ ياقُوتَةٍ حَمْراءَ وَ رِكابُهُ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضاءَ ، مَزْمُومَةٍ بِسَبْعينَ أَلْفَ زِمامٍ مِنْ ذَهَبٍ ، عَلَيْهِ جَناحانِ مُكَلَّلانِ بِالدُّرِّ وَ الْجَواهِرِ وَ الْياقُوتِ وَ الزَّبَرْجَدِ ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ : « لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُاللَّهِ صلى الله عليه و آله » .
قالَتِ الْيَهُودُ : صَدَقْتَ يا مُحَمَّدُ ! وَ هُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْراةِ . هذا خَيْرٌ مِنْ ذاكَ .
يا مُحَمَّدُ ! نَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى رسول اكرم ( ص ) ( فارسى ) — صفحة 34
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٣٤