1188 . الإمام زين العابدين عليه السلام - وقَد دَعا لِنَفسِهِ بِخِصالٍ - : اللّهُمَّ واعمُم بِذلِكَ مَن شَهِدَ لَكَ بِالرُّبوبِيَّةِ ، وأخلَصَ لَكَ بِالوَحدانِيَّةِ ، وعاداهُ لَكَ بِحَقيقَةِ العُبودِيَّةِ ، واستَظهَرَ بِكَ عَلَيهِ في مَعرِفَةِ العُلومِ الرَّبّانِيَّةِ « 1 » .
1189 . الإمام الباقر عليه السلام : اعلَم أنَّهُ لا عِلمَ كَطَلَبِ السَّلامَةِ ، ولا سَلامَةَ كَسَلامَةِ القَلبِ « 2 » .
1190 . رُوِيَ عَنِ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السلام أنَّهُ قالَ لِبَعضِ تَلامِذَتِهِ : أيَّ شَيءٍ تَعَلَّمتَ مِنّي ؟ قالَ لَهُ : يا مَولايَ ، ثَمانِ مَسائِلَ ، قالَ لَهُ عليه السلام : قُصَّها عَلَيَّ لِأَعرِفَها ، قالَ :
الاولى : رَأَيتُ كُلَّ مَحبوبٍ يُفارِقُ عِندَ المَوتِ حَبيبَهُ فَصَرَفتُ هِمَّتي إلى ما لا يُفارِقُني بَل يُؤنِسُني في وَحدَتي ، وهُوَ فِعلُ الخَيرِ . فَقالَ : أحسَنتَ واللّهِ .
الثّانِيَةُ : رَأَيتُ قَومًا يَفخَرونَ بِالحَسَبِ وآخَرينَ بِالمالِ والوَلَدِ وإذا ذلِكَ لا فَخرَ ، ورَأَيتُ الفَخرَ العَظيمَ ، في قَولِهِ تَعالى :
« إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 3 »
»
فَاجتَهَدتُ أن أكونَ عِندَهُ كَريمًا .
قالَ : أحسَنتَ واللّهِ .
الثّالِثَةُ : رَأَيتُ لَهوَ النّاسِ وطَرَبَهُم ، وسَمِعتُ قَولَهُ تَعالى :
« وَ أَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
« 4 »
»
.
فَاجتَهَدتُ فيصَرفِ الهَوى عَن نَفسي حَتَّى استَقَرَّت عَلى طاعَهِ اللّهِ تَعالى .
قالَ : أحسَنتَ واللّهِ .
هامش
( 1 ) الصحيفة السجّادية : 74 / الدعاء 17 .
( 2 ) تحف العقول : 286 .
( 3 ) الحجرات : 13 .
( 4 ) النازعات : 40 و 41 .