إِذَا وُتِرُوا مَدُّوا إِلَى وَاتِرِيهِمْ * أَكُفّاً عَنِ الْأَوْتَارِ مُنْقَبِضَاتٍ
جَعَلَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ وَ هُوَ يَقُولُ أَجَلْ وَ اللَّهِ مُنْقَبِضَاتٍ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ - /
لَقَدْ خِفْتُ فِي الدُّنْيَا وَ أَيَّامِ سَعْيِهَا * وَ إِنِّي لَأَرْجُو الْأَمْنَ بَعْدَ وَفَاتِي
قَالَ لَهُ الرِّضَا عليه السلام آمَنَكَ اللَّهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ - /
وَ قَبْرٌ بِبَغْدَادَ لِنَفْسٍ زَكِيَّةٍ * تَضَمَّنَهُ الرَّحْمَنُ فِي الْغُرُفَاتِ
قَالَ لَهُ الرِّضَا عليه السلام أَ فَلَا أُلْحِقُ لَكَ بِهَذَا الْمَوْضِعِ بَيْتَيْنِ بِهِمَا تَمَامُ قَصِيدَتِكَ فَقَالَ بَلَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ عليه السلام :
وَ قَبْرٌ بِطُوسٍ يَا لَهَا مِنْ مُصِيبَةٍ * تَوَقَّدَ فِي الْأَحْشَاءِ بِالْحُرُقَاتِ
إِلَى الْحَشْرِ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ قَائِماً * يُفَرِّجُ عَنَّا الْهَمَّ وَ الْكُرُبَاتِ