إنَّ قائِمَنا عليه السلام لَو قَد قامَ كانَ يُصيبُكَ مِنَ الأَرضِ أكثَرُ مِنها .
وقالَ : ولَو قَد قامَ قائِمُنا عليه السلام كانَ لِلإِنسانِ أفضَلُ « 1 » مِن قَطائِعِهِم .
د - العَدالَةُ الفَردِيَّةُ وَالاجتِماعِيَّةُ
1789 . كمال الدين : حَدَّثَنا أحمَدُ بنُ زِيادِ بنِ جَعفَرٍ الهَمَدانِيُّ ، قالَ : حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ إبراهيمَ بنِ هاشِمٍ عَن أبيهِ ، عَن عَلِيِّ بنِ مَعبَدٍ ، عَنِ الحُسَينِ بنِ خالِدٍ ، قالَ :
قالَ عَلِيُّ بنُ موسَى الرِّضا عليهما السلام : لا دينَ لِمَن لا وَرَعَ لَهُ ، ولا إيمانَ لِمَن لا تَقِيَّةَ لَهُ ، إنَّ أكرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أعمَلُكُم بِالتَّقِيَّةِ .
فَقيلَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، إلى مَتى ؟
قالَ : إلى يَومِ الوَقتِ المَعلومِ ، وهُوَ يَومُ خُروجِ قائِمِنا أهلَ البَيتِ ، فَمَن تَرَكَ التَّقِيَّةَ قَبلَ خُروجِ قائِمِنا فَلَيسَ مِنّا .
فَقيلَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، ومَنِ القائِمُ مِنكُم أهلَ البَيتِ ؟
قالَ : الرّابِعُ مِن وُلدِي ابنُ سَيِّدَةِ الإِماءِ ، يُطَهِّرُ اللَّهُ بِهِ الأَرضَ مِن كُلِّ جَورٍ ، ويُقَدِّسُها مِن كُلِّ ظُلمٍ ، ( وهُوَ ) الَّذي يَشُكُّ النّاسُ في وِلادَتِهِ ، وهُوَ صاحِبُ الغَيبَةِ قَبلَ خُروجِهِ ، فَإِذا خَرَجَ أشرَقَتِ الأَرضُ بِنورِهِ ، ووَضَعَ ميزانَ العَدلِ بَينَ النّاسِ فَلا يَظلِمُ أحَدٌ أحَداً ، وهُوَ الَّذي تُطوى لَهُ الأَرضُ ولا يَكونُ لَهُ ظِلٌّ ، وهُوَ الَّذي يُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ يَسمَعُهُ جَميعُ أهلِ الأَرضِ بِالدُّعاءِ إلَيهِ ، يَقولُ : ألا إنَّ حُجَّةَ اللَّهِ قَد ظَهَرَ عِندَ بَيتِ اللَّهِ فَاتَّبِعوهُ ، فَإِنَّ الحَقَّ مَعَهُ وفيهِ ، وهُوَ قَولُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ :
« إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ
هامش
( 1 ) . وفي الكافي « الاستان أمثل » بدل « للإنسان أفضل » .