تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، قَد وَاللَّهِ رَغَّبتَني فِي العَمَلِ ، وحَثَثتَني عَلَيهِ ، ولكِن احِبُّ أن أعلَمَ كَيفَ صِرنا نَحنُ اليَومَ أفضَلُ أعمالًا من أصحابِ الإِمامِ الظّاهِرِ مِنكُم في دَولَةِ الحَقِّ ، ونَحنُ عَلى دينٍ واحِدٍ ؟ فَقالَ : إنَّكُم سَبَقتُموهُم إلَى الدُّخولِ في دينِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ ، وإلَى الصَّلاةِ وَالصَّومِ وَالحَجِّ وإلى كُلِّ خَيرٍ وَفَّقَهُ ، وإلى عِبادَةِ اللَّهِ عَزَّ ذِكرُهُ سِرّاً مِن عَدُوِّكُم مَعَ إمامِكُمُ المُستَتِرِ ، مُطيعينَ لَهُ ، صابِرينَ مَعَهُ ، مُنتَظِرينَ لِدَولَةِ الحَقِّ ، خائِفينَ عَلى إمامِكُم وأَنفُسِكُم مِنَ المُلوكِ الظَّلَمَةِ ، تَنظُرونَ « 1 » إلى حَقِّ إمامِكُم وحُقوقِكُم في أيدِي الظَّلَمَةِ ، قَد مَنَعوكُم ذلِكَ ، وَاضطَرّوكُم إلى حَرثِ الدُّنيا وطَلَبِ المَعاشِ ، مَعَ الصَّبرِ عَلى دينِكُم وعِبادَتِكُم وطاعَةِ إمامِكُم وَالخَوفِ مَعَ عَدُوِّكُم ، فَبِذلِكَ ضاعَفَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَكُمُ الأَعمالَ ، فَهَنيئاً لَكُم . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، فَما تَرى إذاً أن نَكونَ مِن أصحابِ القائِمِ ، ويَظهَرُ الحَقُّ ونَحنُ اليَومَ في إمامَتِكَ وطاعَتِكَ ، أفضَلُ أعمالًا مِن أصحابِ دَولَةِ الحَقِّ وَالعَدلِ ؟ فَقالَ : سُبحانَ اللَّهِ ، أما تُحِبّونَ أن يُظهِرَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالَى الحَقَّ وَالعَدلَ فِي البِلادِ ، و يَجمَعَ اللَّهُ الكَلِمَةَ ويُؤَلِّفَ اللَّهُ بَينَ قُلوبٍ مُختَلِفَةِ ، ولا يَعصونَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ في أرضِهِ ، وتُقامُ حُدودُهُ في خَلقِهِ ، ويَرُدُّ اللَّهُ الحَقَّ إلى أهلِهِ فَيَظهَرَ ، حَتّى لا يَستَخفِيَ بِشَيءٍ مِنَ الحَقِّ مَخافَةَ أحَدٍ مِنَ الخَلقِ ، أما وَاللَّهِ يا عَمّارُ ، لا يَموتُ مِنكُم مَيِّتٌ عَلَى الحالِ الَّتي أنتُم عَلَيها ، إلّاكانَ أفضَلَ عِندَ اللَّهِ مِن كَثيرٍ مِن شُهَداءٍ بَدرٍ واحُدٍ ، فَابشِروا .
هامش
( 1 ) . في الطبعة المعتمدة : « تنتظرون » ، والتصويب من طبعة دار الحديث ( ص 2 ح 140 ) .