وَاللَّهِ لَيَظهَرَنَّ عَلَيكُم هؤُلاءِ بِاجتِماعِهِم عَلى باطِلِهِم ، وتَخاذُلِكُم عَن حَقِّكُم ، حَتّى يَستَعبِدونَكُم كَما يَستَعبِدُ الرَّجُلُ عَبداً ، إذا شَهِدَ جَزَمَهُ « 1 » ، وإذا غابَ سَبَّهُ ، حَتّى يَقومَ الباكِيانِ ، الباكي لِدينِهِ وَالباكي لِدُنياهُ ، وَايمُ اللَّهِ لَو فَرَّقوكُم تَحتَ كُلِّ حَجَرٍ لَجَمَعَتكُم بِشَرِّ يَومٍ لَهُم ، وَالَّذي خَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ ، لَو لَم يَبقَ مِنَ الدُّنيا إلّايَومٌ ، يُطَوِّلُ اللَّهُ ذلِكَ اليَومَ حَتّى يَملِكَ الأَرضَ رَجُلٌ مِنّي ، يَملَأُ الأَرضَ عَدلًا وقِسطاً كَما مُلِئَت جَوراً وظُلماً .
1752 . شرح نهج البلاغة لابن ميثم : قالَ عَلِيٌّ عليه السلام : اعلَموا عِلماً يَقيناً ، أنَّ الَّذي يَستَقبِلُ قائِمَنا مِن أمرِ جاهِلِيَّتِكُم ليس بدون ما استقبل الرسول من أمرِ جاهِلِيَّتِكُم - وذلِكَ أنَّ الامَّةَ كُلَّها يَومَئِذٍ جاهِلِيَّةٌ - إلّامَن رَحِمَ اللَّهُ ، فَلا تَعجَلوا فَيُعَجِّلَ الخَوفُ بِكُم ، وَاعلَموا أنَّ الرِّفقَ يُمنٌ وفِي الأَناةَ بَقاءٌ وراحَةٌ ، وَالإِمامَ أعلَمُ بِما يُنكَرُ ، ولعمري لَيَنزِعَنَّ عَنكُم قُضاةَ السَّوءِ ، ولَيَقبِضَنَّ عَنكُمُ المُراضينَ ، ولَيَعزِلَنَّ عَنكُم امراءَ الجَورِ ، ولَيُطَهِّرَنَّ الأَرضَ مِن كُلِّ غاشٍّ ، ولَيَعمَلَنَّ فيكُم بِالعَدلِ ، ولَيَقومَنَّ فيكُم بِالقِسطاسِ المُستَقيمِ ، وليَتَمَنَّيَنَّ أحياؤُكُم لِأَمواتِكُم رَجعَةَ الكَرَّةِ عَمّا قَليلٍ فَيُعَيَّشوا إذَن ، فَإِنَّ ذلِكَ كائِنٌ .
1753 . نهج البلاغة : مِن خُطبَةٍ لَهُ عليه السلام يُومِئُ فيها إلى ذِكرِ المَلاحِمِ : يَعطِفُ الهَوى عَلَى الهُدى إذا عَطَفُوا الهُدى عَلَى الهَوى ، ويَعطِفُ الرَّأيَ عَلَى القُرآنِ إذا عَطَفُوا القُرآنَ عَلَى الرَّأيِ . . . فَيُريكُم كَيفَ عَدلُ السّيرَةِ ، ويُحيي مَيِّتَ الكِتابِ وَالسُّنَّةِ .
راجع : ص 358 ح 1881
و ج 3 ص 102 ( اخبار الإمام على عن غيبة المهدى عليه السلام )
و ج 7 ص 140 ح 1196 .
هامش
( 1 ) . الجزم : القطع ( النهاية : ج 1 ص 270 « جزم » ) .