يَابنَ شَبيبٍ ، إن كُنتَ باكِياً لِشَيءٍ فَابكِ لِلحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، فَإِنَّهُ ذُبِحَ كَما يُذبَحُ الكَبشُ ، وقُتِلَ مَعَهُ مِن أهلِ بَيتِهِ ثَمانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا ما لَهُم فِي الأَرضِ شَبيهونَ ، ولَقَد بَكَتِ السَّماواتُ السَّبعُ وَالأَرَضونَ لِقَتلِهِ ، ولَقَد نَزَلَ إلَى الأَرضِ مِنَ المَلائِكَهِ أربَعَةُ آلافٍ لِنَصرِهِ فَلَم يُؤذَنَ لَهُم « 1 » ، فَهُم عِندَ قَبرِهِ شُعثٌ غُبرٌ إلى أن يَقومَ القائِمُ عليه السلام فَيَكونونَ مِن أنصارِهِ ، وشِعارُهُم : يا لَثاراتِ الحُسَينِ عليه السلام .
1533 . الأمالي للمفيد : أخبَرَني أبُو القاسِمِ جَعفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ قولَوَيهِ رحمه الله ، عَن أبيهِ ، عَن سَعدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ ، عَن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عيسى ، عَنِ ابنِ أبي عُمَيرٍ ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ مُسكانَ ، عَن بَشيرٍ الكُناسِيِّ ، عَن أبي خالِدٍ الكابُلِيِّ ، قالَ : قالَ لي عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام :
يا أبا خالِدٍ ، لَتَأتِيَنَّ فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيلِ المُظلِمِ ، لا يَنجو إلّامَن أخَذَ اللَّهُ ميثاقَهُ ، اولئِكَ مَصابيحُ الهُدى ويَنابيعُ العِلمِ ، يُنجيهِمُ اللَّهُ مِن كُلِّ فِتنَةٍ مُظلِمَةٍ ، كَأَنّي بِصاحِبِكُم قَد عَلا فَوقَ نَجَفِكُم بِظَهرِ كوفانَ في ثَلاثِمِئَةٍ وبِضعَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، جَبرَئيلُ عَن يَمينِهِ ، وميكائيلُ عَن شِمالِهِ ، وإسرافيلُ أمامَهُ ، مَعَهُ رايَةُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله قَد نَشَرَها ، لا يَهوي بِها إلى قَومٍ إلّاأهلَكَهُمُ اللَّهُ عز و جل .
1534 . الغيبة للنعماني : حَدَّثَنا عَلِيُّ بنُ أحمَدَ ، عَن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ موسَى العَلَوِيِّ ، عَن عَلِيِّ بنِ الحَسَنِ ، عَن عَلِيِّ بنِ حَسّانَ ، عَن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ كَثيرٍ ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام - في قَولِ اللَّهِ عز و جل :
« أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ »
« 2 » - . فَقالَ :
هامش
( 1 ) . في الأمالي للصدوق وبحار الأنوار : « فَوَجَدوه قَد قُتِلَ » بدل « فلم يؤذن لهم » .
( 2 ) . النحل : 1 .