لَبِسَ مِثلَ ذلِكَ اليَومَ لَشُهِرَ بِهِ ، فَخَيرُ لِباسِ كُلِّ زَمانٍ لِباسُ أهلِهِ ، غَيرَ أنَّ قائِمَنا إذا قامَ لَبِسَ لِباسَ عَلِيٍّ عليه السلام وسارَ بِسيرَتِهِ .
1523 . الغيبة للنعماني : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ هَمّامٍ ، قالَ : حَدَّثَنا حُمَيدُ بنُ زِيادٍ الكوفِيُّ قالَ : حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَماعَةَ ، قالَ : حَدَّثَنا أحمَدُ بنُ الحَسَنِ الميثَمِيُّ ، عَن عَمِّهِ الحُسَينِ بنِ إسماعيلَ ، عَن يَعقوبَ بنِ شُعَيبٍ ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام أنَّهُ قالَ :
ألا اريكَ قَميصَ القائِمِ الَّذي يَقومُ عَلَيهِ ؟ فَقُلتُ : بَلى ، قالَ : فَدَعا بِقِمَطرٍ « 1 » فَفَتَحَهُ ، وأَخرَجَ مِنهُ قَميصَ كَرابيسَ فَنَشَرَهُ ، فَإِذا في كُمِّهِ الأَيسَرِ دَمٌ ، فَقالَ :
هذا قَميصُ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله الَّذي عَلَيهِ يَومَ ضُرِبَت رَباعِيَتُهُ ، وفيهِ يَقومُ القائِمُ ، فَقَبَّلتُ الدَّمَ ووَضَعتُهُ عَلى وَجهي ، ثُمَّ طَواهُ أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ورَفَعَهُ .
1524 . الاختصاص : حَدَّثَنا أبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ مَعقِلٍ ، قالَ : حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ عاصِمٍ ، قالَ :
حَدَّثَني عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ مَرزوقٍ ، عَن عامِرٍ السَّرّاجِ ، عَن سُفيانَ الثَّورِيِّ ، عَن قَيسِ بنِ مُسلِمٍ ، عَن طارِقِ بنِ شِهابٍ ، عَن حُذَيفَةَ - عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله في صِفَةِ المَهدِيِّ عليه السلام - :
هُوَ رَجُلٌ مِن وُلدِ الحُسَينِ ، كَأَنَّهُ مِن رِجالِ شَنوءَةَ « 2 » ، عَلَيهِ عَباءَتانِ قَطَوانِيَّتانِ ، اسمُهُ اسمي ، فَعِندَ ذلِكَ تُفرِخُ الطُّيورُ في أوكارِها وَالحيتانُ في بِحارِها ، وتُمَدُّ الأَنهارُ ، وتَفيضُ العُيونُ ، وتُنبِتُ الأَرضُ ضِعفَ اكُلِها ، ثُمَّ يَسيرُ مُقَدِّمَتَهُ جَبرَئيلُ ، وساقيه « 3 » إسرافيلُ ، فَيَملَأُ [ الأَرضَ ] « 4 » عَدلًا وقِسطاً كَما مُلِئَت جَوراً وظُلماً .
هامش
( 1 ) . القِمَطْرُ : ما يُصان فيه الكتب ، وهو شبه سَفَطٍ يُسَفُّ من قصب ( تاج العروس : ج 7 ص 416 « قمطر » ) .
( 2 ) . كأنّه من رجال شَنوءَة : أي في الطول . وشَنوءَةُ : حيّ من اليمن ، من الأزد ، يُنسبون إلى شنوءة ؛ وهو عبد اللَّه بنكعب بن عبد اللَّه بن مالك بن نصر بن الأزد . . . قال الداوودي : رجال الأزد معروفون بالطول ( انظر : فتح الباري : ج 6 ص 307 وعمدة القاري : ج 15 ص 292 ) .
( 3 ) . في بحار الأنوار : « وساقته » بدل « وساقيه » .
( 4 ) . ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .