قالَ : فَقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : وأَراكَ وَاللَّهِ سَتَقولُ : إنَّ عَلِيّاً راجِعٌ إلَينا . وقَرَأَ :
« إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ إِلى مَعادٍ »
.
قالَ : قُلتُ : وَاللَّهِ ، لَقَد جَعَلتُها فيما اريدُ أن أسأَلَكَ عَنها فَنَسيتُها .
فَقالَ أبو جَعفَرٍ عليه السلام : أفَلا اخبِرُكَ بِما هُوَ أعظَمُ مِن هذا ؟
« وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَ نَذِيراً »
« 1 » لا تَبقى أرضٌ إلّانودِيَ فيها بِشَهادَةِ أن لا إلهَ إلَّااللَّهُ ، وأَنَّ مُحَمَّداً رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله - وأَشارَ بِيَدِهِ إلى آفاقِ الأَرضِ - .
3 / 3 : رَجعَةُ عَدَدٍ مِنَ الأَنبِياءِ وأوصِيائهم
1426 . مختصر بصائر الدرجات : « 2 » عَنهُ « 3 » ، عَن عُمَرَ بنِ عَبدِ العَزيزِ ، عَن جَميلِ بنِ دَرّاجٍ ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام ، قالَ : قُلتُ لَهُ : قَولُ اللَّهِ عز و جل :
« إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَ الَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ »
« 4 » ؟ قالَ :
ذلِكَ وَاللَّهِ فِي الرَّجعَةِ ، أما عَلِمتَ أنَّ أنِبياءَ اللَّهِ كَثيراً لَم يُنصَروا فِي الدُّنيا وقُتِلوا ، وأَئِمَّةً [ مِن بَعدِهِم ] « 5 » قَد قُتِلوا ولَم يُنصَروا ، فَذلِكَ فِي الرَّجعَةِ .
قُلتُ :
« وَ اسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ * يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ » ؟
« 6 »
هامش
( 1 ) . سبأ : 28 .
( 2 ) . بسند معتبر على اعتبار طريق المؤلف .
( 3 ) . أي أحمد بن محمّد بن عيسى .
( 4 ) . غافر : 51 .
( 5 ) . أثبتنا ما بين المعقوفين من مختصر بصائر الدرجات : ص 45 و تفسير القمّي ج 2 ص 258 .
( 6 ) . ق : 41 و 42 .