اذَكِّرُكُمُ اللَّهَ أيُّهَا النّاسُ ، ومُقامَكُم بَينَ يَدَي رَبِّكُم ، فَقَدِ اتَّخَذَ الحُجَّةَ ، وبَعَثَ الأَنبِياءَ ، وأَنزَلَ الكِتابَ ، وأَمَرَكُم أن لا تُشرِكوا بِهِ شَيئاً ، وأَن تُحافِظوا عَلى طاعَتِهِ وطاعَةِ رَسولِهِ ، وأَن تُحيوا ما أحيَا القُرآنُ وتُميتوا ما أماتَ ، وتَكونوا أعواناً عَلَى الهُدى ، ووَزَراً « 1 » عَلَى التَّقوى .
1486 . بحار الأنوار : بِإِلاسنادِ المَذكورِ « 2 » يَرفَعُهُ إلى عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهما السلام ، في ذِكرِ القائِمِ عليه السلام في خَبَرٍ طَويلٍ ، قالَ :
فَيَجلِسُ تَحتَ شَجَرَةِ سَمُرَةٍ ، فَيَجيئُهُ جَبرَئيلُ في صَورَةِ رَجُلٍ مِن كَلبٍ ، فَيَقولُ :
يا عَبدَ اللَّهِ ما يُجلِسُكَ هاهُنا ؟ فَيَقولُ : يا عَبدَ اللَّهِ إنّي أنتَظِرُ أن يَأتِيَنِي العِشاءُ فَأَخرُجَ في دُبُرِهِ إلى مَكَّةَ ، وأَكرَهُ أن أخرُجَ في هذَا الحَرِّ ، قالَ : فَيَضحَكُ ، فَإِذا ضَحِكَ عَرَفَهُ أنَّهُ جَبرَئيلُ قالَ : فَيَأخُذُ بِيَدِهِ ويُصافِحُهُ ، ويُسَلِّمُ عَلَيهِ ، ويَقولُ لَهُ : قُم ، ويجَيئُهُ بِفَرَسٍ يُقالُ لَهُ : « البُراقُ » فَيَركَبُهُ ، ثُمَّ يَأتي إلى جَبَلِ رَضوى « 3 » ، فَيَأتي مُحَمَّدٌ وعَلِيٌّ فَيَكتُبانِ لَهُ عَهداً مَنشوراً يَقرَؤُهُ عَلَى النّاسِ ، ثُمَّ يَخرُجُ إلى مَكَّةَ وَالنّاسُ يَجتَمِعونَ بِها .
هامش
( 1 ) . الوَزَرُ : الجَبَلُ الذي يُلتَجَأُ إليه وكلُّ ما التَجَأتَ إليه وتَحَصَّنتَ به فهو وَزَرٌ ( لسان العرب : ج 5 ص 282 « وزر » ) .
( 2 ) . أي السيد على بن عبد الحميد بإسناده الى كتاب الفضل بن شاذان ، عن ابن محبوب .
( 3 ) . رَضوى : جبل بالمدينة ( مجمع البحرين : ج 2 ص 708 « رضو » ) .