إنَّ يَومَ النَّيروزِ هُوَ اليَومُ الَّذي أخَذَ فيهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام العَهدَ بِغدَيرِ خُمٍّ ، فَأَقِرّوا فيهِ بِالوَلايَةِ ، فَطوبى لِمَن ثَبَتَ عَلَيها ، وَالوَيلُ لِمَن نَكَثَها .
وهُوَ اليَومُ الَّذي فيهِ وَجَّهَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عَلِيّاً إلى وادِي الجِنِّ ، فَأَخَذَ عَلَيهِمُ العُهودَ وَالمَواثيقَ .
وهُوَ اليَومُ الَّذي ظَفِرَ فيهِ بِأَهلِ النَّهرَوانِ ، وقَتَلَ ذَا الثُّدَيَّةِ .
وهُوَ اليَومُ الَّذي يَظهَرُ فيهِ قائِمُنا أهلَ البَيتِ ووُلاةُ الأَمرِ « 1 » ، ويُظفِرُهُ اللَّهُ بِالدَّجّالِ فَيَصلِبُهُ عَلى كُناسَةِ « 2 » الكوفَةِ ، و ما مِن يَومِ نَيروزٍ إلّاونَحنُ نَتَوَقَّعُ فيهِ الفَرَجَ ، لِأَ نَّهُ مِن أيّامِنا ، حَفِظَهُ الفُرسُ وضَيَّعتُموهُ .
1480 . بحار الأنوار : رَأَيتُ في بَعضِ الكُتَبِ المُعتَبَرَةِ : رَوى فَضلُ اللَّهِ بنُ عَلِيِّ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ جَعفَرِ بنِ الحَسَنِ بنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ - تَوَلّاهُ اللَّهُ فِي الدّارَينِ بِالحُسنى - عَن أبي عَبدِ اللَّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أحمَدَ بنِ العَبّاسِ الدّوريستِيِّ ، عَن أبي مُحَمَّدٍ جَعفَرِ بنِ أحمَدَ بنِ عَلِيٍّ المونِسِيِّ القُمِّيِّ ، عَن عَلِيِّ بنِ بِلالٍ ، عَن أحمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يوسُفَ ، عَن حَبيبِ الخَيرِ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ الحُسَينِ الصّائِغِ ، عَن أبيِه ، عَن مُعَلَّى بنِ خُنَيسٍ ، قالَ :
دَخَلتُ عَلَى الصّادِقِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام يَومَ النَّيروزِ ، فَقالَ عليه السلام : أتَعرِفُ هذَا اليَومَ ؟ قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، هذا يَومٌ تُعَظِّمُهُ العَجَمُ وتَتَهادى فيهِ .
هامش
( 1 ) . معطوف على « قائمنا » فيفيد معنى الرجعة كما يأتي في الرواية الآتية . ويمكن ضَبطُها هكذا : « ووُلاةَ الأمر » فيكون معطوفاً على أهل البيت ومخصوصاً باختصاصه .
( 2 ) . الكُناسة : مَحلّة بالكوفة ( معجم البلدان : ج 4 ص 481 ) .