تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
العَذراءُ فِي خِدرِها ، فَتُحَرِّضُ أباها وأَخاها عَلَى الخُروجِ . وقالَ : لا بُدَّ مِن هذَينِ الصَّوتَينِ قَبلَ خُروجِ القائِمِ عليه السلام : صَوتٍ مِنَ السَّماءِ وهُوَ صَوتُ جَبرَئيلَ ( بِاسمِ صاحِبِ هذَا الأَمرِ وَاسمِ أبيهِ ) ، وَالصَّوتِ الثّاني مِنَ الأَرضِ وهُوَ صَوتُ إبليسَ اللَّعينِ يُنادي بِاسمِ فُلانٍ أنَّهُ قُتِلَ مَظلوماً ، يُريدُ بِذلِكَ الفِتنَةَ ، فَاتَّبِعُوا الصَّوتَ الأَوَّلَ ، وإيّاكُم وَالأَخيرَ أن تُفتَنوا بِهِ . وقالَ عليه السلام : لا يَقومُ القائِم عليه السلام إلّاعَلى خَوفٍ شَديدٍ مِنَ النّاسِ ، [ و ] زَلازِلَ وفِتنَةٍ وبَلاءٍ يُصيبُ النّاسَ ، وطاعونٍ قَبلَ ذلِكَ ، وسَيفٍ قاطِعٍ بَينَ العَرَبِ ، وَاختِلافٍ شَديدٍ فِي النّاسِ ، وتَشَتُّتٍ في دينِهِم ، وتَغَيُّرٍ مِن حالِهِم ، حَتّى يَتَمَنَّى المُتَمَنِّي المَوتَ صَباحاً ومَساءً مِن عِظَمِ ما يَرى مِن كَلَبِ « 1 » النّاسِ وأَكلِ بَعضِهِم بَعضاً ، فَخُروجُهُ إذا خَرَجَ عِندَ اليَأسِ وَالقُنوطِ مِن أن يَرَوا فَرَجاً ، فَيا طوبى لِمَن أدرَكَهُ وكانَ مِن أنصارِهِ ، وَالوَيلُ كُلُّ الوَيلِ لِمَن ناواهُ وخالَفَهُ ، وخالَفَ أمرَهُ ، وكانَ مِن أعدائِهِ . . . ثُمَّ قالَ عليه السلام : إذَا اختَلَفَت بَنو فُلانٍ فيما بَينَهُم ، فَعِندَ ذلِكَ فَانتَظِرُوا الفَرَجَ ، ولَيسَ فَرَجُكُم إلّافِي اختِلافِ بَني فُلانٍ ، فَإِذَا اختَلَفوا فَتَوَقَّعُوا الصَّيحَةَ في شَهرِ رَمَضانَ وخُروجَ القائِمِ عليه السلام ، إنَّ اللَّهَ يَفعَلُ ما يَشاءُ ، ولَن يَخرُجَ القائِمُ ولا تَرَونَ ما تُحِبّونَ حَتّى يَختَلِفَ بَنو فُلانٍ فيما بَينَهُم ، فَإِذا كانَ كَذلِكَ طَمِعَ النّاسُ فيهِم وَاختَلَفَتِ الكَلِمَةُ ، وخَرَجَ السُّفيانِيُّ . وقالَ : لا بُدَّ لِبَني فُلانٍ مِن أن يَملِكوا ، فَإِذا مَلَكوا ثُمَّ اختَلَفوا تَفَرَّقَ مُلكُهُم وتَشَتَّتَ أمرُهُم ، حَتّى يَخرُجَ عَلَيهِمُ الخُراسانِيُّ وَالسُّفيانِيُّ ، هذا مِنَ المَشرِقِ وهذا
هامش
( 1 ) . الكَلَب : شبيه بالجنون . ودفعت عنك كَلَبُ فلانٍ : أي شرُّهُ وأذاهُ ( الصحاح : ج 2 ص 387 « كلب » ) .