فِداكَ ؟ قالَ : ذلِكَ قَولُ اللَّهِ عز و جل :
« وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ »
يَعنِي المُؤمِنينَ قَبلَ خُروجِ القائِمِ عليه السلام
« بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَ الْأَنْفُسِ وَ الثَّمَراتِ وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ »
« 1 » ، قالَ : يَبلوهُم
« بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ »
مِن مُلوكِ بَني فُلانٍ في آخِرِ سُلطانِهِم ،
« وَ الْجُوعِ »
بِغَلاءِ أسعارِهِم ،
« وَ نَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ »
قالَ : كَسادُ التِّجاراتِ وقِلَّةُ الفَضلِ . ونَقصٍ مِنَ الأَنفُسِ ، قالَ : مَوتٌ ذَريعٌ « 2 » . ونَقصٍ مِنَ الثَّمَراتِ ، قالَ : قِلَّةُ رَيعِ ما يُزرَعُ ،
« وَ بَشِّرِ الصَّابِرِينَ »
عِندَ ذلِكَ بِتَعجيلِ خُروجِ القائِمِ عليه السلام .
ثُمَّ قالَ لي : يا مُحَمَّدُ ، هذا تَأويلُهُ ، إنَّ اللَّهَ تَعالى يَقولُ :
« وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »
« 3 » .
1326 . الغيبة للنعماني : أخبَرَنا عَلِيُّ بنُ أحمَدَ ، عَن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ موسَى العَلَوِيِّ ، عَن عَلِيِّ بنِ إبراهيمَ بنِ هاشِمٍ ، عَن أبيهِ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ حَفصٍ ، عَن عَمرِو بنِ شِمرٍ ، عَن جابِرٍ الجُعفِيِّ ، قالَ : سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ عليهما السلام عَن قَولِ اللَّهِ تَعالى :
« وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ »
الآيَةَ ، فَقالَ :
يا جابِرُ ، ذلِكَ خاصٌّ وعامٌّ ، فَأَمَّا الخاصُّ مِنَ الجوعِ فَبِالكوفَةِ ، ويَخُصُّ اللَّهُ بِهِ أعداءَ آلِ مُحَمَّدٍ فَيُهلِكُهُم ، وأَمَّا العامُّ فَبِالشّامِ يُصيبُهُم خَوفٌ وجوعٌ ما أصابَهُم مِثلُهُ قَطُّ ، وأَمَّا الجوعُ فَقَبلَ قِيامِ القائِمِ عليه السلام ، وأَمَّا الخَوفُ فَبَعدَ قِيامِ القائِمِ عليه السلام .
1327 . تفسير العيّاشي : عَنِ الثُّمالِيِّ ، قالَ : سَأَلتُ أبا جَعفَرٍ عليه السلام عَن قَولِ اللَّهِ :
« وَ لَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ الْجُوعِ »
، قالَ :
هامش
( 1 ) . البقرة : 155 .
( 2 ) . ذريعاً : أي سريعاً كثيراً ( النهاية : ج 2 ص 158 « ذرع » ) .
( 3 ) . آل عمران : 7 .