التَّيمُلِيُّ ، عَنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيِّ بنِ يوسُفَ ، عَنِ المُثَنّى ، عَن زُرارَةَ بنِ أعيَنَ ، قالَ :
قالَ : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام : عَجِبتُ أصلَحَكَ اللَّهُ ، وإنّي لَأَعجَبُ مِنَ القائِمِ كَيفَ يُقاتَلُ مَعَ ما يَرَونَ مِنَ العَجائِبِ ؛ مِن خَسفِ البَيداءِ بِالجَيشِ ، ومِنَ النِّداءِ الَّذي يَكونُ مِنَ السَّماءِ ؟ !
فَقالَ : إنَّ الشَّيطانَ لا يَدَعُهُم حَتّى يُنادِيَ كَما نادى بِرَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَومَ العَقَبَةِ .
1264 . الغيبة للنعماني : أخبَرَنا أحمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَعيدِ بنِ عُقدَةَ ، قالَ : حَدَّثَني أحمَدُ بنُ يوسُفَ بنِ يَعقوبَ أبُو الحَسَنِ الجُعفِيُّ مِن كِتابِهِ ، قالَ : حَدَّثَنا إسماعيلُ بنُ مِهرانَ ، قالَ : حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ أبي حَمزَةَ ، عَن أبيهِ ووُهَيبِ بنِ حَفصٍ ، عَن أبي بَصيرٍ ، عَن أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ عليهما السلام ، أنَّهُ قالَ :
إذا رَأَيتُم ناراً مِن ( قِبَلِ ) المَشرِقِ شِبهَ الهُردِيِّ « 1 » العَظيمِ تَطلُعُ ثَلاثَةَ أيّامٍ أو سَبعَةً ، فَتَوَقَّعوا فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ عليهم السلام إن شاءَ اللَّهُ عز و جل ، إنَّ اللَّهَ عَزيزٌ حَكيمٌ .
ثُمَّ قالَ : الصَّيحَةُ لا تَكونُ إلّافي شَهرِ رَمَضانَ ؛ ( لِأَنَّ شَهرَ رَمَضانَ ) شَهرُ اللَّهِ ، ( وَالصَّيحَةَ فيهِ ) هِيَ صَيحَةُ جَبرَئيلَ عليه السلام إلى هذَا الخَلقِ .
ثُمَّ قالَ : يُنادي مُنادٍ مِنَ السَّماءِ بِاسمِ القائِمِ عليه السلام ، فَيَسمَعُ مَن بِالمَشرِقِ ومَن بِالمَغرِبِ ، لا يَبقى راقِدٌ إلَّااستَيقَظَ ، ولا قائِمٌ إلّاقَعَدَ ، ولا قاعِدٌ إلّاقامَ عَلى رِجلَيهِ فَزَعاً مِن ذلِكَ الصَّوتِ ، فَرَحِمَ اللَّهُ مَنِ اعتَبَرَ بِذلِكَ الصَّوتِ فَأَجابَ ، فَإِنَّ الصَّوتَ الأَوَّلَ هُوَ صَوتُ جَبرَئيلَ الرّوحِ الأَمينِ عليه السلام .
هامش
( 1 ) . الهُرد - بالضمّ - : الكُركُم الأصغر . الهُرد أيضاً : طين أحمر يُصبَغ به . والهُرد أيضاً : عروض صفر يُصبغ بها . والهُردِيُّ : الثوبُ المصبوغ به ( تاج العروس : ج 5 ص 335 « هرد » ) ولعلّ المراد به أنّ لون هذه النار العظيمة صفراء تميل إلى الحمرة لشدّة اشتعالها ، واللَّه العالم .