الشَّمسِ يُنادي : الآن « 1 » اللَّهُ قَد بَعَثَ فُلانَ بنَ فُلانٍ - حَتّى يَنسُبَهُ إلى عَلِيٍّ - فيهِ هَلاكُ الظّالِمينَ ، فَعِندَ ذلِكَ يَأتِي الفَرَجُ ويَشفِي اللَّهُ صُدورَهُم ويُذهِبُ غَيظَ قُلوبِهِم « 2 » .
قُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، فَكَم يَكونُ بَعدي مِنَ الأَئِمَّةِ ؟ قالَ : بَعدَ الحُسَينِ تِسعَةٌ ، وَالتّاسِعُ قائِمُهُم .
1245 . الغيبة للطوسي : سَعدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ ، عَنِ الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ الزَّيتونِيِّ وعَبدِ اللَّهِ بنِ جَعفَرٍ الحِميَرِيِّ ( مَعاً ) ، عَن أحمَدَ بنِ هِلالٍ العَبَرتائِيِّ ، عَنِ الحَسَنِ بنِ مَحبوبٍ ، عَن أبِي الحَسَنِ الرِّضا عليه السلام - في حَديثٍ لَهُ طَويلٍ اختَصَرنا مِنهُ مَوضِعَ الحاجَةِ - أنَّهُ قالَ :
لا بُدَّ مِن فِتنَةٍ صَمّاءَ « 3 » صَيلَمٍ « 4 » يَسقُطُ فيها كُلُّ بِطانَةٍ ووَليجَةٍ « 5 » ، وذلِكَ عِندَ فِقدانِ الشّيعَةِ الثّالِثَ مِن وُلدي ، يَبكي عَلَيهِ أهلُ السَّماءِ وأَهلُ الأَرضِ ، وكَم مِن مُؤمِنٍ مُتَأَسِّفٍ حَرّانَ « 6 » حَزينٍ عِندَ فَقدِ الماءِ المَعينِ ، كَأَنّي بِهِم أسَرَّ « 7 » ما يَكونونَ وقَد نودوا نِداءً يَسمَعُهُ مَن بَعُدَ كَما يَسمَعُهُ مَن قَرُبَ ، يَكونُ رَحمَةً لِلمُؤمِنينَ وعَذاباً لِلكافِرينَ .
فَقُلتُ : أيُّ نِداءٍ هُوَ ؟ قالَ : يُنادَونَ في رَجَبٍ ثَلاثَةَ أصواتٍ مِنَ السَّماءِ . صَوتاً مِنها :
« أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ »
« 8 » . وَالصَّوتَ الثّانِيَ
« أَزِفَتِ الْآزِفَةُ »
« 9 » يا مَعشَرَ
هامش
( 1 ) . في نسخة اخرى للمصدر و بحار الأنوار : « ألا إنّ » بدل « الان » .
( 2 ) . اقتباس من الآيتين 14 و 15 من سورة التوبة .
( 3 ) . الفتنة الصّماء : هي التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها ( النهاية : ج 3 ص 54 « صمم » ) .
( 4 ) . الصَّيْلَم : القطيعة المُنكَرَةُ ( النهاية : ج 3 ص 49 « صلم » ) .
( 5 ) . وَليجةُ الرجل : بطانته وخاصّته و ما يتّخذُهُ معتمداً عليه ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1972 « ولج » ) .
( 6 ) . الحرّان : العطشان ( ترتيب كتاب العين : ص 172 « حور » ) وفي الخرائج والجرائح « حيران » بدل « حرّان » .
( 7 ) . في بعض المصادر « شرّ » و « آيس » بدل « أسرّ » .
( 8 ) . هود : 18 .
( 9 ) . النجم : 57 .