فَشَرُّ قائِلٍ ، وإن سَكَتَ فَذُو دَعايِرَ « 1 » .
ثُمَّ رَجَعَ إلى صِفَةِ المَهدِيِّ عليه السلام فَقالَ : أوسَعُكُم كَهفاً ، وأَكثَرُكُم عِلماً ، وأَوصَلُكُم رَحِماً ، اللَّهُمَّ فَاجعَل بَعثَهُ خُروجاً مِنَ الغُمَّةِ ، وَاجمَع بِهِ شَملَ الامَّةِ ، فَإِن خارَ اللَّهُ لَكَ فَاعزِم ولا تَنثَنِ عَنهُ إن وُفِّقتَ لَهُ ، ولا تَجوزَنَّ عَنهُ إن هُديتَ إلَيهِ ، هاه ! - وأَومَأَ بِيَدِهِ إلى صَدرِهِ - شَوقاً إلى رُؤيَتِهِ .
1038 . الذكرى للشهيد الأوّل : اختارَ ابنُ أبي عَقيلٍ الدُّعاءَ بِما رُوِيَ عَن أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فِي القُنوتِ : اللَّهُمَّ إلَيكَ شُخِصَتِ الأَبصارُ ، ونُقِلَتِ الأَقدامُ ، ورُفِعَتِ الأَيدي ، ومُدَّتِ الأَعناقُ ، وأَنتَ دُعيتَ بِالأَلسُنِ ، وإلَيكَ سِرُّهُم ونَجواهُم فِي الأَعمالِ ، رَبَّنَا افتَح بَينَنا وبَينَ قَومِنا بِالحَقِّ وأَنتَ خَيرُ الفاتِحينَ .
اللَّهُمَّ إنّا نَشكُو إلَيكَ غَيبَةَ نَبِيِّنا ، وقِلَّةَ عَدَدِنا ، وكَثَرَةَ عَدُوِّنا ، وتَظاهُرَ الأَعداءِ عَلَينا ، ووُقوعَ الفِتَنِ بِنا ، فَفَرِّج ذلِكَ اللَّهُمَّ بِعَدِلٍ تُظهِرُهُ ، وإمامِ حَقٍّ تُعَرِّفُهُ ، إلهَ الحَقِّ آمينَ رَبَّ العالَمينَ .
قال : وبَلَغَني أنَّ الصّادِقَ عليه السلام كانَ يَأمُرُ شيعَتَهُ أن يَقنُتوا بِهذا بَعدَ كَلِماتِ الفَرَجِ .
1 / 2 : دُعاءُ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام
1039 . مهج الدّعوات : حِرزٌ لِمُقتَدَى السّاجِدينَ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السلام : بِسمِ اللَّه الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، يا أسمَعَ السّامِعينَ ، يا أبصَرَ النّاظِرينَ ، يا أسرَعَ الحاسِبينَ ، يا أحكَمَ
هامش
( 1 ) . الدَّعْرُ : الفساد ، ورجل داعر : خبيث مفسد ( لسان العرب : ج 4 ص 286 « دعر » ) .