بِنا ، وتَظاهُرَ الأَعداءِ ، وكَثرَةَ عَدُوِّنا ، وقِلَّةَ عَدَدِنا ، اللَّهُمَّ فَافرُج ذلِكَ عَنّا بِفَتحٍ مِنكَ تُعَجِّلُهُ ، ونَصرٍ مِنكَ تُعِزُّهُ ، وإمامِ عَدلٍ تُظهِرُهُ ، إلهَ الحَقِّ آمينَ .
اللَّهُمَّ إنّا نَسأَ لُكَ أن تَأذَنَ لِوَلِيِّكَ في إظهارِ عَدلِكَ في عِبادِكَ ، وقَتلِ أعدائِكَ في بِلادِكَ ، حَتّى لا تَدَعَ لِلجَورِ يا رَبِّ دِعامَةً إلّاقَصَمتَها « 1 » ، ولا بَقِيَّةً إلّاأفنَيتَها ، ولا قُوَّةً إلّا أوهَنتَها ، ولا رُكناً إلّاهَدَمتَهُ ، ولا حَدّاً إلّافَلَلتَهُ ، ولا سِلاحاً إلّاأكلَلتَهُ « 2 » ، ولا رايَةً إلّانَكَّستَها ، ولا شُجاعاً إلّاقَتَلتَهُ ، ولا جَيشاً إلّاخَذَلتَهُ ، وَارمِهِم يا رَبِّ بِحَجَرِكَ الدّامِغِ ، وَاضرِبهُم بِسَيفِكَ القاطِعِ ، وبَأسِكَ الَّذي لا تَرُدُّهُ عَنِ القَومِ المُجرِمينَ ، وعَذِّب أعداءَكَ وأَعداءَ وَلِيِّكَ وأَعداءَ رَسولِكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وآلِهِ ، بِيَدِ وَلِيِّكَ وأَيدي عِبادِكَ المُؤمِنينَ .
اللَّهُمَّ اكفِ وَلِيَّكَ وحُجَّتَكَ في أرضِكَ هَولَ عَدُوِّهِ ، وكَيدَ مَن أرادَهُ ، وَامكُر بِمَن مَكَرَ بِهِ ، وَاجعَل دائِرَةَ السَّوءِ عَلى مَن أرادَ بِهِ سوءاً ، وَاقطَع عَنهُ مادَّتَهُم ، وأَرعِب لَهُ قُلوبَهُم ، وزَلزِل أقدامَهُم ، وخُذهُم جَهرَةً وبَغتَةً ، وشَدِّد عَلَيهِم عَذابَكَ ، وأَخزِهِم في عِبادِكَ ، وَالعَنهُم في بِلادِكَ ، وأَسكِنهُم أسفَلَ نارِكَ ، وأَحِط بِهِم أشَدَّ عَذابِكَ ، وأَصلِهِم ناراً ، وَاحشُ قُبورَ مَوتاهُم ناراً ، وأَصلِهِم حَرَّ نارِكَ ، فَإِنَّهُم أضاعُوا الصَّلاةَ ، وَاتَّبَعُوا الشَّهَواتِ ، وأَضَلّوا عِبادَكَ ، وأَخرَبوا بِلادَكَ .
اللَّهُمَّ وأَحيِ بِوَلِيِّكَ القُرآنَ ، وأَرِنا نورَهُ سَرمَداً « 3 » لا لَيلَ فيهِ ، وأَحيِ بِهِ القُلوبَ المَيِّتَّةَ ، وَاشفِ بِهِ الصُّدورَ الوَغِرَةَ « 4 » ، وَاجمَع بِهِ الأَهواءَ المُختَلِفَةَ عَلَى الحَقِّ ، وأَقِم بِهِ
هامش
( 1 ) . قَصَمتها : أي حَطَمتها وهَشَمتها ، وذلك عبارة عن الهلاك ( انظر : مجمع البحرين : ج 3 ص 1486 « قصم » ) .
( 2 ) . كليلٌ وكالّ : أي غير قاطع ( المصباح المنير : ص 538 « كلل » ) .
( 3 ) . السَّرمَدُ : الدائم ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 408 « سرمد » ) .
( 4 ) . وَغِرَ صَدرُهُ : امتلأ غيظاً ( المصباح المنير : ص 666 « وغر » ) .