لَدَيهِ رُغِبَ ، أسأَ لُكَ سُؤالَ مُقتَرِفٍ مُذنِبٍ قَد أوبَقَتهُ ذُنوبُهُ ، وأَوثَقَتهُ عُيوبُهُ ، فَطالَ عَلَى الخَطايا دُؤوبُهُ ، ومِنَ الرَّزايا خُطوبُهُ ، يَسأَ لُكَ التَّوبَةَ ، وحُسنَ الأَوبَةِ « 1 » وَالنُّزوعَ عَنِ الحَوبَةِ ، ومِنَ النّارِ فِكاكَ رَقَبَتِهِ ، وَالعَفوَ عَمّا في رِبقَتِهِ « 2 » ، فَأَنتَ يا مَولايَ أعظَمُ أمَلِهِ وثِقَتِهِ .
اللَّهُمَّ وأَسأَ لُكَ بِمَسائِلِكَ الشَّريفَةِ ، ووَسائِلِكَ المُنيفَةِ ، أن تَتَغَمَّدَني في هذَا الشَّهرِ بِرَحمَةٍ مِنكَ واسِعَةٍ ، ونِعمَةٍ وازِعَةٍ ، ونَفسٍ بِما رَزَقتَها قانِعَةٍ ، إلى نُزولِ الحافِرَةِ ومَحَلِّ الآخِرَةِ ، و ما هِيَ إلَيهِ صائِرَةٌ .
8 / 10 : دُعاءٌ آخَرُ لِكُلِّ يَومٍ مِن أيّامِ رَجَبٍ
1104 . الإقبال - فيما رَواهُ مِن كِتابِ « مَعالِمُ الدّينِ » مَروِيّاً عَنِ الإِمامِ المَهدِيِّ عليه السلام - : اللَّهُمَّ يا ذَا المِنَنِ السّابِغَةِ ، وَالآلاءِ « 3 » الوازِعَةِ ، وَالرَّحمَةِ الواسِعَةِ ، وَالقُدرَةِ الجامِعَةِ ، وَالنِّعَمِ الجَسيمَةِ ، وَالمَواهِبِ العَظيمَةِ ، وَالأَيادِي الجَميلَةِ ، وَالعَطايَا الجَزيلَةِ .
يا مَن لا يُنعَتُ بِتَمثيلٍ ، ولا يُمَثَّلُ بِنَظيرٍ ، ولا يُغلَبُ بِظَهيرٍ .
يا مَن خَلَقَ فَرَزَقَ ، وأَلهَمَ فَأَنطَقَ ، وَابتَدَعَ فَشَرَعَ ، وعَلا فَارتَفَعَ ، وقَدَّرَ فَأَحسَنَ ، وصَوَّرَ فَأَتقَنَ ، وَاحتَجَّ فَأَبلَغَ ، وأَنعَمَ فَأَسبَغَ ، وأَعطى فَأَجزَلَ ، ومَنَحَ فَأَفضَلَ .
هامش
( 1 ) . آبَ أوباً : رَجَع عن ذَنبِه وتابَ ( المصباح المنير : ص 28 « أوب » ) .
( 2 ) . الرِّبقُ : الحبلُ والحلقة تشدّ بها الغنم الصّغار لئلّا ترضع ، وشبّه ما قلدته أعناقها من الأوزار ( لسان العرب : ج 10 ص 112 « ربق » ) .
( 3 ) . آلاء اللَّه : أي نعمه . وقيل : الآلاء : هي النعم الظاهرة ، والنعماء : هي النعم الباطنة ( مجمع البحرين : ج 1 ص 29 « ألا » ) .