القائِمِ بِأَمرِكَ ، المُؤَدّي عَن رَسولِكَ عَلَيهِ وآلِهِ السَّلامُ .
اللَّهُمَّ إذا أظهَرتَهُ فَأَنجِز لَهُ ما وَعَدتَهُ ، وسُق إلَيهِ أصحابَهُ وَانصُرهُ وقَوِّ ناصِريهِ ، وبَلِّغهُ أفضَلَ أمَلِهِ ، أَعطِهِ سُؤلَهُ وجَدِّد بِهِ عَن مُحَمَّدٍ وأَهلِ بَيتِهِ بَعدَ الذُّلِّ الَّذي قَد نَزَلَ بِهِم بَعدَ نَبِيِّكَ ، فَصاروا مَقتولينَ مَطرودينَ ، مُشَرَّدينَ خائِفينَ غَيرَ آمِنينَ ، لَقوا في جَنبِكَ ابتِغاءَ مَرضاتِكَ وطاعَتِكَ الأَذى وَالتَّكذيبَ ، فَصَبروا عَلى ما أصابَهُم فيكَ ، راضينَ بِذلِكَ مُسَلِّمينَ لَكَ في جَميعِ ما وَرَدَ عَلَيهِم و ما يَرِدُ إلَيهِم .
اللَّهُمَّ عَجِّل فَرَجَ قائِمِهِم بِأَمرِكَ ، وَانصُرهُ وَانصُر بِهِ دينَكَ الَّذي غُيِّرَ وبُدِّلَ ، وجَدِّد بِهِ مَا امتَحى مِنهُ وبُدِّلَ بَعدَ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ .
5 / 2 : الدُّعاءُ لَهُ بَعدَ ظُهرِ الجُمُعَةِ
1068 . مصباح المتهجّد : رَوى جابِرٌ عَن أبي جَعفَرٍ عَن عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليهم السلام : مِن عَمَلِ يَومِ الجُمُعَةِ الدُّعاءُ بَعدَ الظُّهرِ :
« اللَّهُمَّ اشتَر مِنّي نَفسِيَ المَوقوفَةَ عَلَيكَ ، المَحبوسَةَ لِأَمرِكَ ، بِالجَنَّةِ مَعَ مَعصومٍ مِن عِترَةِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وآلِهِ ، مَخزونٍ « 1 » لِظُلامَتِهِ ، مَنسوبٍ بِوِلادَتِهِ « 2 » ، تَملَأُ بِهِ الأَرضَ عَدلًا وقِسطاً كَما مُلِئَت جَوراً وظُلماً ، ولا تَجعَلني مِمَّن تَقَدَّمَ فَمَرَقَ ، أو تَأَخَّرَ فَمُحِقَ ، وَاجعَلني مِمَّن لَزِمَ فَلَحِقَ ، وَاجعَلني شَهيداً سَعيداً في قَبضَتِكَ .
هامش
( 1 ) . في جمال الاسبوع : « محزون » .
( 2 ) . منسوب بولادته أي : كان مذكورا بنسبه مشهورا عند ولادته لأخبار آبائه به عليه السلام و لعله كان مستورا بولادته ( بحار الأنوار : ج 87 ص 70 ) .