الأَرضِ مِنهُم دَيّاراً ، ولا تُبقِ لَهُم آثاراً ، اللَّهُمَّ أظهِرهُ وَافتَح عَلى يَدَيهِ الخَيراتِ ، وَاجعَل فَرَجَنا مَعَهُ وبِهِ .
4 / 4 : الدُّعاءُ لَهُ فِي اليَومِ الحادي وَالعِشرينَ مِنهُ
1064 . الإقبال عن حمّاد بن عثمان « 1 » : دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِاللَّهِ عليه السلام لَيلَةَ إحدى وعِشرينَ مِن شَهرِ رَمَضانَ ، فَقالَ لي : « يا حَمّادُ ، اغتَسَلتَ ؟ »
قُلتُ : نَعَم ، جُعِلتُ فِداكَ ! فَدَعا بِحَصيرٍ ، ثُمَّ قالَ : « إلى لِزقي فَصَلِّ » . فَلَم يَزَل يُصَلِّي وأَنَا اصَلّي إلى لِزقِهِ حَتّى فَرَغنا مِن جَميعِ صَلاتِنا ، ثُمَّ أخَذَ يَدعو وأَنَا اؤَمِّنُ عَلى دُعائِهِ إلى أنِ اعتَرَضَ الفَجرُ ، فَأَذَّنَ وأَقامَ ودَعا بَعضَ غِلمانِهِ ، فَقُمنا خَلفَهُ فَتَقَدَّمَ وصَلّى بِنا الغَداةَ ، فَقَرَأَ : بِ « فاتِحَةِ الكِتابِ » ، و
« إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ »
فِي الاولى ، وفِي الرَّكعَةِ الثّانِيَةِ بِ « فاتِحَةِ الكِتابِ » ، و
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
.
فَلَمّا فَرَغنا مِنَ التَّسبيحِ وَالتَّحميدِ وَالتَّقديسِ وَالثَّناءِ عَلَى اللَّهِ تَعالى ، وَالصَّلاةِ عَلى رَسولِهِ صلى الله عليه و آله وَالدُّعاءِ لِجَميعِ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ ، وَالمُسلِمينَ وَالمُسلِماتِ الأَوَّلينَ وَالآخِرينَ ، خَرَّ ساجِداً لا أسمَعُ مِنهُ إلَّاالنَّفَسَ ساعَةً طَويلَةً ، ثُمَّ سَمِعتُهُ يَقولُ :
هامش
( 1 ) . ورد صدر هذا الحديث في الكتاب هكذا :
الإقبال : فصل فيما يختصّ باليوم الحادي والعشرين من دعاء غير متكرّر ؛ رواه محمّد بن عليّ الطرازي ، قال : عن عبد الباقي بن بزداد - أيّده اللَّه - ، قال : أخبرني أبو عبد اللَّه محمّد بن وهبان بن محمّد البصري ، قال : حدّثنا أبو عليّ محمّد بن الحسن بن جمهور ، قال : حدّثنا أبي ، عن أبيه محمّد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حمّاد بن عثمان ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه . . .