بَيّاعِ السّابِرِيِّ ، قالَ : كُنتُ يَوماً عِندَ أبِي الحَسَنِ عليه السلام فَجَرى ذِكرُ « قُمَّ » وأَهلِهِ ومَيلِهِم إلَى المَهدِيِّ عليه السلام ، فَتَرَحَّمَ عَلَيهِم وقالَ :
رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم . ثُمَّ قالَ : إنَّ لِلجَنَّةِ ثَمانِيَةَ أبوابٍ وواحِدٌ مِنها لِأَهلِ « قُمَّ » ، وهُم خِيارُ شيعَتِنا مِن بَينِ سائِرِ البِلادِ ، خَمَّرَ اللَّهُ تَعالى وِلايَتَنا في طينَتِهِم .
1021 . بحار الأنوار : رَوى بَعضُ أصحابِنا ، قالَ : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام جالِساً ، إذ قَرَأَ هذِهِ الآيَةَ :
« فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ وَ كانَ وَعْداً مَفْعُولًا »
.
فَقُلنا : جُعِلنا فِداكَ ، مَن هؤُلاءِ ؟ فَقالَ ثَلاثَ مَرّاتٍ : هُم وَاللَّهِ أهلُ « قُمَّ » .
1022 . بحار الأنوار : عَن عَلِيِّ بنِ عيسى ، عَن أيّوبَ بنِ يَحيَى الجَندَلِ ، عَن أبِي الحَسَنِ الأَوَّلِ عليه السلام قالَ :
رَجُلٌ مِن أهلِ « قُمَّ » يَدعُو النّاسَ إلَى الحَقِّ ، يَجتَمِعُ مَعَهُ قَومٌ كَزُبَرِ « 1 » الحَديدِ ، لا تُزِلُّهُمُ الرِّياحُ العَواصِفُ ، ولا يَمَلّونَ مِنَ الحَربِ ، ولا يَجبُنونَ ، وعَلَى اللَّهِ يَتَوَكَّلونَ ، وَالعاقِبَةُ لِلمُتَّقينَ .
راجع : ج 7 ص 226 ( القسم العاشر / الفصل الثاني / افاضة العلم من قم إلى سائر البلاد ) .
هامش
( 1 ) . زُبَرُ الحَديدِ : ( بفتح الباء وضمّها ) أي قطع الحديد ( مجمع البحرين : ج 2 ص 736 « زبر » ) .