يُعطَونَهُ ، فَإِذا رَأَوا ذلِكَ وَضَعوا سُيوفَهُم عَلى عَواتِقِهِم ، فَيُعطَونَ ما سَأَلوهُ فَلا يَقبَلونَهُ حَتّى يَقوموا ، ولا يَدفَعونَها إلّاإلى صاحِبِكُم ، قَتلاهُم شُهَداءُ ، أما إنّي لَو أدرَكتُ ذلِكَ لَاستَبقَيتُ نَفسي لِصاحِبِ هذَا الأَمرِ .
1016 . الإقبال : هذا ما رَوَيناهُ ورَأَينا عَن أبي بَصيرٍ ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام قالَ :
اللَّهُ أجَلُّ وأَكرَمُ وأَعظَمُ مِن أن يَترُكَ الأَرضَ بِلا إمامٍ عادِلٍ ، قالَ : قُلتُ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ، فَأَخبِرني بِما أستَريحُ إلَيهِ .
قالَ : يا أبا مُحَمَّدٍ ، لَيسَ يَرى امَّةُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله فَرَجاً أبَداً مادامَ لِوُلدِ بَني فُلانٍ مُلكٌ حَتّى يَنقَرِضَ مُلكُهُم ، فَإِذَا انقَرَضَ مُلكُهُم أتاحَ اللَّهُ لِامَّةِ مُحَمَّدٍ رَجُلًا مِنّا أهلَ البَيتِ ، يُشيرُ بِالتُّقى ويَعمَلُ بِالهُدى ولا يَأخُذُ في حُكمِهِ الرُّشا « 1 » ، وَاللَّهِ ، إنّي لَأَعرِفُهُ بِاسمِهِ وَاسمِ أبيهِ ، ثُمَّ يَأتينَا الغَليظُ القَصَرَةِ ذُو الخالِ وَالشّامَتَينِ ، القائِمُ العادِلُ الحافِظُ لِمَا استودِعَ ، يَملَؤُها قِسطاً وعَدلًا كَما مَلَأَهَا الفُجّارُ جَوراً وظُلماً .
1017 . الكافي : عِدَّةٌ مِن أصحابِنا ، عَن سَهلِ بنِ زِيادٍ ، عَن مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ بنِ شَمّونٍ ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ الأَصَمِّ ، عَن عَبدِ اللَّهِ بنِ القاسِمِ البَطَلِ ، عَن أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السلام في قَولِهِ تَعالى :
« وَ قَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ »
« 2 » قالَ :
قَتلُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام وطَعنُ الحَسَنِ عليه السلام ،
« وَ لَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيراً »
قالَ : قَتلُ الحُسَينِ عليه السلام
« فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما »
، فَإِذا جاءَ نَصرُ دَمِ الحُسَينِ عليه السلام
« بَعَثْنا عَلَيْكُمْ
هامش
( 1 ) . الرِّشوة والرُّشوة : الوصلة إلى الحاجة بالمصانعة ، فالراشي : مَن يُعطي الذي يعينه على الباطل ، والمُرتشي : الآخذ ( النهاية : ج 2 ص 226 « رشا » ) .
( 2 ) . الإسراء : 4 .