يشتمل على لفظ المثل أو حرف التشبيه ولكن التمثيل برمة أركانه موجود فيها ،
قال سبحانه : ( الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان
من المس ) ( 1 ) فشبه آكل الربا بمن مسه الجن فصار مذعورا لا يملك عقله ونفسه .
إلى غير ذلك من الآيات .
قال بعض العلماء : ضرب الأمثال في القرآن يستفاد منه أمور كثيرة : التذكير ،
والوعظ ، والحث والزجر ، والاعتبار ، والتقرير ، وتقريب المراد للعقل ، وتصويره
بصورة المحسوس ، فإن الأمثال تصور المعاني بصورة الأشخاص ، لأنها أثبت في
الذهن لاستعانة الذهن فيها بالحواس ، ومن ثم كان الغرض من المثل تشبيه الخفي
بالجلي والغائب بالشاهد .
وتأتي أمثال القرآن مشتملة على بيان تفاوت الأجر ، وعلى المدح والذم ، وعلى
الثواب والعقاب ، وعلى تفخيم الأمر وتحقيره ، وعلى تحقيق أمر أو إبطاله . ( 2 )
ثم إن الآيات التي جاء فيها التصريح بالمثل ، عبارة عن الآيات التالية :
1 . ( ولقد صرفنا للناس في هذا القرآن من كل مثل ) . ( 3 )
2 . ( ولقد صرفنا في هذا القرآن للناس من كل مثل ) . ( 4 )
3 . ( ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم ) . ( 5 )
هامش
1 - البقرة : 275 .
2 - رياض السالكين : 5 / 461 .
3 - الإسراء : 89 .
4 - الكهف : 54 .
5 - النحل : 60 .