إلى نفس الأمثال لا إلى الضرب بها ، فإن الأمثال شئ وضرب الأمثال شئ آخر ،
لأن إبراز المتخيل بصورة المحقق ، والمتوهم في معرض المتيقن ، ليس من مهمة ضرب
الأمثال ، وإنما هي مهمة نفس الأمثال ، " وذلك أن المعاني الكلية تعرض للذهن مجملة
مبهمة ، فيصعب عليه أن يحيط بها وينفذ فيها فيستخرج سرها ، والمثل هو الذي
يفصل إجمالها ، ويوضح إبهامها ، فهو ميزان البلاغة وقسطاسها ومشكاة الهداية
ونبراسها " . ( 1 )
السابع : الكتب المؤلفة في الأمثال القرآنية
ولأجل هذه الأهمية التي حازتها الأمثال القرآنية ، قام غير واحد من علماء الإسلام
القدامى منهم والجدد ، بتأليف رسائل وكتب حول الأمثال القرآنية نذكر منها ما
وقفنا عليه :
1 . " أمثال القرآن " للجنيد بن محمد القواريري ( المتوفى سنة 298 ه ) .
2 . " أمثال القرآن " لإبراهيم بن محمد بن عرفة بن مغيرة المعروف بنفطويه ( المتوفى
سنة 323 ه ) .
3 . " الدرة الفاخرة في الأمثال السائرة " لحمزة بن الحسن الإصبهاني ( المتوفى
351 ه ) .
4 . " أمثال القرآن " لأبي على محمد بن أحمد بن الجنيد الإسكافي ( المتوفى عام
381 ه ) .
5 . " أمثال القرآن " للشيخ أبي عبد الرحمن محمد بن حسين السلمي النيسابوري
( المتوفى عام 412 ه ) .
هامش
1 - تفسير المنار : 1 / 237 .