فاطر 40
التمثيل الأربعون
( وما يستوي البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ومن كل
تأكلون لحما طريا وتستخرجون حلية تلبسونها وترى الفلك فيه مواخر لتبتغوا من
فضله ولعلكم تشكرون ) . ( 1 )
تفسير الآية
" الفرات " : الماء العذب ، يقال للواحد والجمع ، قال سبحانه : ( وأسقيناكم ماء
فراتا ) ، وعلى هذا يكون عذب قيدا توضيحيا .
" الأجاج " : هو شديد الملوحة والحرارة من قولهم أجيج النار .
" مواخر " من مخر ، يقال مخرت السفينة مخرا ، إذا شقت الماء بجؤجئها مستقبلة له .
فالآية بصدد ضرب المثل في حق الكفر والإيمان ، أو الكافر والمؤمن .
وحاصل التمثيل : أن الإيمان والكفر متمايزان لا يختلط أحدهما بالآخر ، كما أن الماء
العذب الفرات لا يختلط بالملح الأجاج .
وفي الوقت نفسه لا يتساويان في الحسن والنفع ، قال سبحانه : ( وما يستوي
البحران هذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج ) بل إن الكافر أسوأ
هامش
1 - فاطر : 12 .