النور 36
التمثيل السادس والثلاثون
( والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده
شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب ) . ( 1 )
تفسير الآية
" السراب " : ما يرى في الفلاة من ضوء الشمس وقت الظهيرة يسرب على وجه
الأرض كأنه ماء يجري ، و " القيعة " : بمعنى القاع أو جمع قاع ، وهو المنبسط المستوي
من الأرض ، والظمآن هو العطشان .
يشبه سبحانه أعمال الكفار تارة بالسراب كما في هذه الآية ، وأخرى بالظلمات
كما في التمثيل الآتي ، ولعل المشبه في الأول هو حسناتهم ، وفي الثاني قبائح أعمالهم .
وإليك توضيح التمثيل الوارد في الآية :
قال سبحانه : ( والذين كفروا أعمالهم ) أي ما يعملون من الطاعات ويقدمون من
قرابين وأذكار يتقربون بها إلى آلهتهم ، مثلها ك ( سراب بقيعة يحسبه الظمآن
ماء ) .
هامش
1 - النور : 39 .